فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١٨

الغيرة والغدير قبينما انا كذلك وإذا بالخيل من الاربع جهات الى نحوي تبامرت وعلي قد اقبلت كل ذلك واتا ثابت مكاني لا اتحرك الى ان وصلوا عندي ومسكوني وربطوا ايدي ورجلي وسحبوني وقالوا يا ابن العاهرة انت تظن ان احد لا يقدر على مكركم وها نحن قد قضينا عليك با حتيالنا ولا بقي لك خلاص من اغلالنا وانا لا ارد لهم جواب وصاروا يضربوني بالسياط واصيح وهم يسحبوني على وجهي حتى انتهوا الى خيامهم وصاروا يضربونني ويضحكون علي (قال الراوي) ثم امرنا الامام بالسير وركب المسلمون وساروا من خلفه وهم طالبون بلاد راس الغول فلما ساروا قال علي رضي ا لله عنه اين عمرو بن امية الضمري قال لبيك قال له سر الى بلاد راس الغول واكتشف لنا خبر ذلك المفتون واعلمنا ما يكون من امره وجماعته واين تكون جيوشهم قال الراوي فاجابه بالسمع والطاعة ثم ومازال يجد المسير الى ان اشرف على اول واد من اودية راس الغول قال عمرو وقد قتلني الجوع فرمقت بعيني فرايت بستانا كثير الثمار فبينما اتامل إذ نظرت الى نخلة عالية وعليها رجل وهو ينشد هذه الابيات يلومني العواذل في هواها * فاقول اليس لي حب سواها * فقالوا من تحب فقلت هندا * دواعيني إذا دمعت سواها * فقالوا خذ لنفسك من سواها * فقلت لا وحق شعرها وثناها * قال عمرو فد نوت منه وقلت يا غلام حيبت بالسلام اعلم اني رجل غريب وعابر سبيل وقد فرغ زادي فهل تزودني بشئ من الزاد فلما سمع مني ذلك قال لي ادخل يا شيخ فاهلا وسهلا بك فان لنا ظلا ظليلا قال عمرو قد عني تحت ظل الشجرة فنزل الغلام من فوق النخيل وفي يده جريدة سلاملان رطبا وقال لي كل يا شيخ فالكت فقال جزاك الرب فراش خيرا ثم اني قعدت اتحادث معه فقال لي من انت ايها الشيخ والى اين سائر ومن اين اقبلت فقلت له اني رجل غريب قد قل مالي وضعف حالي وانا رجل شاعر واعلم ان اكبر قصد الى الملك مخلوق بن شهاب امدحه بالاشعار واظهر له فصاحة اللسان فقال لي ان سالت عن الملك الذي ذكرته فانه لا يعني بشئ مما انت فيه الآن لانه كان هنا رجل من بعض