فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٠
السمع والطاعة ثم انه بعث زهير و المقداد وغير هم من الفرسان كل منهم الى قبيلة حتى الرسل خمسة عشر سيدا ثم انه ارسل عبيد بن انيس الى عمر وبن معد يكرب الزبيدي وقال قل له يات الينا للنصرة على الكفار وانت يا على اكتب فكتب له كتاب الامام يقول فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب الى عمر وبن معد يكرب الزبيذي اننا نازلون على بني خثم تقاتلهم ونامر هم بالاسلام وعند ساعة وصول الكتاب اليك تاتي الينا بمه معك من المسلمين الى غاية الفجلة والسلام على خير الانام وختم الكتاب واعطاه لعبد الله بن انيس فاخذه وسار هذا ما كان من امر هؤلاء واما ماكان من امر مخلوق فانه لما ارسل الى اقاليمه كان له جواسيس باخبار المسلمين فاتوا إليه واخبروه بما قد يريد وعلموه ايضا بمسير الملك العر مرم ففرح واصبح طالب الحرب وما زال الحرب بين الطائفتين الى تمام عشرة ايام فبينما هم كذلك وإذا بغبرة قد طلعت وبانت للناظرين على اربعين الف فارس من بلاد اللعين وكانوا ثمانية قبائل من المرسول إليهم ولما اصبح الصباح طلب اللعين البراز فبرز إليه واحد من السلمين فجعل يتقابل هو واياه وإذا بغبار قد ثار وعلا وانكشف عن سبعين الف فارس مقبلين وهم يضجون بالتكبير والتهليل الله اكبر فتح ربي ونصر وخذل من كفر وفي وسط القوم الملك العرمرم ففرح النبئ صلى الله عليه وسلم وتمتم اللعين ورجع من الميدان فقال الوزير نحمل عليهم حملة واحدة فقال له اللعين هذا هو الصواب فبينما هم يريدون يهمون بالحملة وإذا بغبار قد ثار وعلا وسد الاقطار وانكشف وبان وإذا له عشرون الف فارس فابصرت الطائفتان وارسلت إليه كل طائفة رسولا ياتيها بالخبر فاما رسول اللعين فانه سار وعاد مكسور الفؤاد وسار الى ان وقف بين يدي اللعين فقال له عدو الله وقد رآه منز عجاما وراك وما الذي بشره رماك فقال له ورائي الموت الاحمر قد حل بكم الدمار القدوم البطل المجيد والفارس الصنديد عمر بن معد يكرب الزبيدي فإذا ارتم السلامة فو لوا الا دبار وهذا ما عندي والسلام فلما سمع اللعين منه ذلك قال خاب من كنت رفيقه وضربه بالسيف اطاح راسه واما الرسول الذي ارسل من عند الاسلام