فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٢
يقول يا اخي محمد يقرؤك ربك السلام وانه قد ارسل لك الملائكة المقربين لنصر عباده المؤمنين ولو اردت ان الله يطبق بهم الارض لفعل من اجلك يا محمد فلما سمع النبئ صلى الله عليه وسلم فرح فرحا شديدا لان المسلمين كانوا في هذه الساعة مغلوبين من كثرة جيوش المشركين فامطر الله من السماء على عباده المؤمنين دون الكافرين فغسل ذلك المطر الدروع وءالة الحرب وجبر منهم المجروح وسال على الارض فجمدت وفي تلك الساعة نزلت الآية العظيمة على سيدنا محمد وهي قوله تعالى (وبنزل عليكم من السماء ماء ليطهر كم به الى قوله ان الله شديد العقاب) قال ابن عباس رضي الله عنهما ان الملائكة في هذه الساعة على خيول شهب وعليهم من الجنة ثياب خضر هذا وقد التحم القتال وزاد الضرب وولى المشركون الا دبار وما زالوا في سيوف حداد الى الوادي الاول وكان عند غروب الشمس ودخلوا وقد اغلقوا الابواب وكان بابه من الحجر الاسود ما يفتحه الا مائة بطل ودخلوا من داخل الابواب هذا ما كان من هؤلاء واما ماكان من النبئ صلى الله عليه وسلم قال قل معي يا عرفجة اشهد ان لا الاه الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وصدقا فلما سمع من النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام قال واي آية منك رايتها يا محمد حتى اشهد انك نبيه حقا ورسوله صدقا (قال الراوي) فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه اطرق راسه الى الارض حياء من الله تعالى وقال انت عالم الغيوب فهبط جبريل عليه السلام في الحال وقال يا محمد خذ العود منه واغرسه في الارض ترى ما يسرك فلما سمع النبئ من جبريل وثب قائما واخذ العود من عرجفة وغرسه بيده الشريفة في الارض فاخضر واورق في الوقت والساعة وفرع منه سبعة اغصان وفي كل غصن بعسة ثمرات وثمر كل غصن له لون لا يشبه الاخر ولها روائح زكية تفوق المسك فلما راى المسلمون ذلك هللو وكبرواو كبر عرجفة وقال اشهد ان لا الاه الا الله وان محمدا رسول الله فاز من صدقك وخاب من كذبك هذا ما كان من عرجفة واما ماكان من امر اللعين حين طلع النهار خرج ونزل الى الميدان وقال البراز لا ينزل الاكل صنديد فنزل إليه علي وانطبق على الملعون طبقة الحق وضياقة ثم ضربه بقوة ساعده قو قعت الضربة على الر قادة قطعتها وعلى راس الملعون فكسرتها ومازال السيف يهوي حتى شق الفارس والفرس فعندها