فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٧
من امر هؤلاء وما كان من امره فإنه صدق رسول الله لانه قال ان الله يكفينا شره وشر قومه وقد حقق الله لنا في ذلك فرجعوا بنا وهم فرحون مسرورون الى ان وصل الى النبئ صلى الله عليه وسلم واعلموه بما جرى من اول القصة الى اخرها وكشفوا للاسلام عن باطنها وظاهر ها ففرح المسلمون بذلك هذا ماكان من امر هم واما ماكان من امر هم اللعين فانه لما دخل عليه عسكره واعلموه ما قد صنع فاغتم غما شديدا وقال لهم اعلموا ان الذين ماتوا من السهم هم رجالنا وقد ارسلتهم ليعلموني بما يجري فما احد جاءني بخبر فعرفت انهم ماتوا من القوس واني لم ار القتل الا في رجالي وفي غداة الغدان لم تصدقوا في حملتكم معهم والا افنونا عن اخرنا هذا ولما صبح الصباح صلى النبئ بالصحابة صلاة الافتتاح ثم ان اللعين امر رجاله ان تصطف فقال رجل ايها البطل انار ايت القوم وهم يتقاتلون ومعهم اولادهم خوفا من نهبهم وإذا غزو غزو يفرقون على بعضهم فبسبب ذلك تقوى قلوبهم ولا ينكسرون في غزواتهم فلما سمع اللعين قال له لقد اشرت بالصواب وفي الحال امر باخراج الصيون الاكبر فنصب على مكان عال ونزل اللعين فيه بعد فرشه فلما سمع الامام كلامه حمل عليه حملة الغضب وضربه بالسيف فتلقاه عدو الله على درقته فقدها ونزل بعد ذلك السيف على راس اللعين مع القوي فو الله لو صبر له لكان قسمه هو وجواده غاص الى الارض غير ان الملعون لما استحسن بالحسام رمى روحه الى الارض وكان ذلك سببا لنجاته وترك الجواد والسيف وهو لا يصدق بالنجاة وكان الامام علي رضي الله عنه من شيم اخلاق طباعه لايتبع من انهزم (قال الراوي) ثم بعد ذلك رجع الامام الى النبئ صلى الله عليه وسلم فلما راه المسلمون حمدوا مولاهم وكبروه وشكروه وقال النبئ كيف جالك يا ابا الحسن وكان قبله فقال يا ابن العم اني ببركتك منصور على جميع الاعداء فقال النبئ صلى الله عليه وسلم ارني راسك فكشفها فوجد بها جثة عظيمة من ذبابة السيف فتفل فيها من ريقه قبقطت ثم قال النبئ كيف حالك يا ابا الحسن مع هذا الملعون فقال يا رسول الله لو لا الذي سبق من الامر ببركتك لقطعته اربع قطع هو وفرسه الا ظنت انه يميل الى الاسلام فرأيته كافرا عنيدا وجلس مع الرسول والصحابة يتحدثون هذا اليوم الى ان اقبل الليل هذا ما كان من امر الاسلام