فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٥

وصولكم الى الميمنة تهللون بالتكبير بصوت واحد وها انا ادعو كم بالنصر على الاعداء ثم انهم صاروا وهم راكبون حتى توسطوا في الميدان وصاحوا عن صوت واحد الله اكبر الله اكبر فتح ربي ونصر وخذل من كفر يا اهل دين سيدنا محمد يا اهل دين الاسلام كما امر هم النبئ فعند ذلك رفع النبئ صلى الله عليه وسلم راسه الى السماء وقال الهى وسيدي وسندي ورجائي وذخيرتي وحبيبي وعمدتي انت اعلم بما فيه عبادك الصالحون فانصر هم يا مولاي على القوم اللئام الكافرين هذا وقد صاح المسلمون الله اكبر الله اكبر فجاو بتهم الجبال والرمال وقد قتلوا في حملتهم خلقا كثرا لا يحصى بعد الرمان والحصى واوقع الله الرعب في قلوب الكفار فساروا الى ورائهم والسيوف تعمم في اقفيتهم من ايدي بعضهم بعضا وكل من تأخر تفتله اهل الاسلام فما مضى النهار حتى قتل من المشركين ستون الف فارس فلما نظر عدو الله ما نظر من الحرب وقد انزل الله به الخزي فبينما اللعين سائرا بقومه وإذا به التقى بالامير معد يكرب الزبيدي فمال نحوه ورام قتله فلما نظر الامير عمر الى ابن راس الغول استفرد به فاستقبل الرجال ونزل فيهم نزلة السيل إذا سال فبددهم وفرقهم لانه حمل فيهم حملة صادقة ثم من شدة ما قتل منهم نظر للجواد الذي هو راكبه وإذا به انخدش بالجراح والدم عليه قد سال ففي الحال نادى عبده هلال وقال له ادركني بجوادي الخطاف وإذا بالعبد جاوبه ها هو حاضر يا سيدي لاني ناظر الى انصداع الجواد فاتيتك به فاركب واذق اعداك كاس التلاف فركب الامير عمر وسار يقتل وياسر ويضرب فيهم بالحسام حتى تأخر عنه الكفار وولوا لادبار وقد افنى منهم عمر خلقا كثيرا ورجع الى النبئ صلى الله عليه وسلم وسيفه يقطر بالدماء وانشد يقول حسامي ثفيل لحمل الاعادي * إذا لم تكن تحمل الخيل كرتي * وردت على الخيل اول مرة * فرددتها على اعقابها مستمرة * صبرت كاني للرياح رهينة * اذب عن الدين القويم بهمتي * فكم فارس ارميت من بعد فارس * ولم ابق من باقي العداء بقية * قطعتهم بالسيف والرمح والقنا * واسعدني ربي بخير البرية * وبعد ذلك فان عدو الله احصى رجاله فراى الذي قتل منهم يعد الستين الفا الذين تقدم