فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢١

فنظرت إليها فرأيتها في عنق الزبير رضي الله عنه وارضاه فقلت في نفسي لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثم انني دنوت منه قليلا فلما وآني بهت لي وشخص نحوي طويلا ومن ما هو فيه اراد ان يكلمني ففضلت اغمزه بطرفي ولا اظهر امري وقد عاين ذلك مني (فانشد يقول) عجز الصبر عن صبري * ولا كن صابر على محكم الامر * ساصبر مظلوما ولم اك شاكيا * كما يصبر الظمان في وادي الحري * وانتظر العفو من اله السما * لعل ان ياتي منه بالنصر * ولعل ياتي منه فرح عاجل * وينقذني من يد طائفة الكفر * وبعد هذا اصلي على المصطفى * الهاشمي المبعوث من مضر * عليه منا صلاة دائما ابدا * وارجو الشفاعة في موقف الحشر * (قال) عمرو انه صار ير مقني بعينه وهو ساكن فرجعت عنه خوفا ان يفيض به ما هو فيه ويكلمني ويشهر حالي فمضيت عنه وانا طائر القلب عليه مفكر في امره وكيف اصنع ولم ازل الى ان اقبل الليل فبينما انا مفكرو إذا بالعبيد قد اقبلت والى نحوي تبادرت وقال اجب الملك فقلت على العين والراس وقد حدثتني نفسي انهم عرفوني ولكن ثبت جناني ومضيت معهم الى ان اتينا الى عدو الله وكان بين يديه غلام طويل والشجاعة لائحة بين عينيه (قال) فلما اتيت الى راس الغول قال لي مرحبا ايها الشاعر اعلم اني احضرتك لامر عجيب وهو اتي رضيت بما قد اسرت به علي واخترت لهذا الامر اكبر اولادي جندية واعملك انه المقدم على الف فارس ولابدا ان يمضي معك لعلي من ابي طالب وهو ياتي به ذليلا حقيرا (قال) عمرو فلما سمعت من عدو الله ذلك الكلام قلت ايها الملك ان سار ولدك جندية معي عملت معه على قدر جهدي وفديته يروحي فلما سمع مني ذلك دعا لي وقال اذهب الى الرب فراش تبلغ امالك ثم خرج من عند صنمه وسر نا حتى القواس فسألني عن حالتي فقلت له انا سائر في حاجة الملك فاضافنا في الحديقة وقدم لنا المائدة فاكلنا شربنا وطلبنا المسير الى ان وصلنا الى عين ماء فقلت لجندية انزل بتا نستريح على الماء قنزلنا واكلنا وشربنا وجلسنا للحديث فنام جندية فسجت حسامي وذبحته واخذت ماكان معه وسرت