فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٦
من قومه وقال سرمن هنا الى عساكر المسلمين وانظر من هذا الفارس الذي اتى لنجدتهم فسار الرجل الى ان وصل الى المسلمين وسال وقال ما يقال لهذا الفارس فقالوا هذا صوت رب السماء الذي من اجله تعلم آدم الاسماء كلها نبي الله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم فلما سمع كلام هذا الرجل اتعدت فرائصه وتغير لونه ولم يزل سائر الى ان وصل مقلقل وقال ايها الامير ان الذي جاء لاجل نصرتهم وهو نبيهم محمد ابن عبد الله الذي انزل عليه القرآن وامره باظهار الاسلام وانا اقول ما بقي لنا عليهما طاعة لانني لما سمعت بذكر هذا الرجل ذهب فؤادي فان اطعتني ترجع الى البلاد وتريد هذه العباد وتتبع هذا الرجل في كل ما يا مرك به فلما سمع مقلقل هذا الكلام قال الان خلق سحرا محمدا كيف تحدثني بهذا المقال وكيف تخوفني من هذا الرجل ثم انه ضربه بالسيف اطاح راسه هذا ماكان من امر هؤلاء واما ماكان من النبئ صلى الله عليه وسلم فانه وقف مقابل القوم والراية مع المقدم حسان بن ثابت وهزا الراية ورفعها وهو قبالة القوم صار ينشد الابيات اتاكم رسول الله با لخيل والقنا * كأنهم في السير مقل غمام * كتائب جند الله فوق جياده * من الطير قد ضعفت لهن حسام * اسود الوغى لايفز عون من اللقاء * فيا ويل اعداء النبي السامي * عليه صلاة الله ما لاح بارق * وما غرد القمري وناح حمام * قال الراوي فلما قرب النبئ صلى الله عليه وسلم يريد الحملة على الكفار وإذا مناد من الكفار ومقلقل يصيح في أو ائلهم يا قوم ابطلوا الحرب حتى انظر تلك الاخبار لمار آهم النبئ صلى الله عليه وسلم فعلوا هذه الفعال امر الرجال بالنزول وباتوا يتحدثون الى الصباح فصلى النبئ صلى الله عليه وسلم باصحابة صلاة لافتتاح وامر بالركوب فركيوا والى الميدان تواثبوا وقد راى ذلك فامر اصحابه بالركوب وقال لهم كونوا في حملتكم كانكم رجل فأجابوا بالسمع والطاعة فبينما هم الطائفتان يجهزون رجالهم وإذا بغبار قد ثار وعلا وإذا هو اللعين راس الغول وهو قادم بباقى الرجال وهموا بالحملة فقام النبي صلى الله عليه وسلم وسحب سيفه ولبس درعه وحلق لا يغمده حتى يقاتل والقوم ينظرون إذا بغبرة قد طلعت فا حدق إليه الجمعان وقد اخرجوا فارسين يكشفون خبر هؤلاء واما راس الغول