فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٧

سيدا بعد سيد وكل من دعاه اجاب حتى ارسل مائة كتاب وكل من وصل إليه كتاب يظن ان الملك يدعوه وينظر ما يصنع بولده مخلوق هذا ما كان منهم و اما من كان من امر الخادم الذي سار الى الوزير فلم يزل سائرا الى ان صار عنده فاعطاه الكتاب وقال ايها الوزير اجب شهاب فأجاب بالسمع والطاعة وركب معه ولم يزل سائرا حتى دخل على راس الغول فرآه على سرير مملكة ابيه وكان الوزير اكبر اعدائه فوثب إليه راس الغول وضربه وقع راسه من غير ان يكلمه ثم التفت الى الخادم وهو الحاكم الاول وقال له امض الى الحاجب الكبير وائتيي به ولم يزل الملعون يدعوا واحدا بعد واحد وكل من حضر عنده من رؤوس المملكة يفعل به مثل ما يفعل با مثاله حتى قتل مائة وسبعون سيدا في تلك الليلة ولما اصبح الصباح طلب سائر ارباب الدولة الى الديوان وسائر المماليك والخدم وكل منهم لا يعلم تلك الاحكام ولما ان تكاملوا في الديوان وجدوا راس الغول جالسا على سرير المملكة والتاج على راسه وهو جالس كانه الاسد وكل ما بين يديه ومن نظر إليه بعيينه لا يقدر يتاخر واسمروا على مثل هذا الحال حتى تكامل كل الرجال وهم باهتون إليه بالابصار قال فلما طال بهم الامر التفت راس الغول وصاح بهم صيحة عظيمة وقال ويلكم ما الذي ابهتكم ثم انه كشف لهم عن راس ابيه وقال لهم تعرفون من هذا فقالوا ابوك ايها الملك الهمام وقال اتعلمون من فعل به هذه الفعال فقالوا لا نعلموا فقال لهم انا الذي فعلت به هذا الفعل ومن تكلم منكم بكلمة واحدة الحقته به الحال فمن اعطاني منكم اعطيه المال والنور ومن خالف امري اسقيته كاس الوبال قال عند ذلك تقدم رجل من خواص دولته وناداه وكل ذلك الرجل من المغضمين عند أبيه وقد صعب عليه ما جرى عليه وقال له والله يا عدو الله لقد طغيت على ابيك فبئس ما فعلت والله لقد طغيت وتجبرت فوعزة ربي اله ابراهيم ورب زمزم والحطيم لو اني اجد من يعينني على قتلك لقتلتك واخذت بثار ابيك فلما سمع عدو الله راس الغول من الرجال هذا الكلام صار الضياء في عينيه ظلام وقال للرجل من يقدر يجاوبني وضرب الرجل بالسيف على عاتفه اخرجه يلمع من علائقه قال فلما ان راى ذلك الحاضرون ارتعدت ايدانهم ثم انهم قالوا ايها الملك الهمام اعمد عنا سيفك فهان نحن من جملة