فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١١

دعا ماناء فيه ماء ووضع اضبعه الشريف فيه وصب على راس الامام حتى خرجت الحمى في الحال من سائر جسد الامام وجاء عزمه قعندها قال النبي يا ابا الحسن كيف تجد نفسك في هذا الآن فقال ذهب مايي ورجعت لي قوتي بيركتك يا رسول الله فأمرني بما تريد فقال له النبئ اخرج الآن وجد في المسير لعلك تلحق الزبير بن العوام فوثب الامام علي رضي الله عنه من وقته وساعته وخرج من المدينة وهو ينشد ويقول الا ابشروا اهل حثعم بالذل * فقد جاء كم ليث الحطيم وزمزم * فلا بد من ضريي عليكم وغزوتي * بحد حسام يمزج الماء بالدم * واني علي وابن عمي محمد * رسول البرايا خير عرب وعجم * عليه صلاة الله ثم سلامه * ما سار ركب الى تلك العالم * قال الراوي ومازال الامام عليا سائر يتامل في ذلك الوادي وانهاره واقبلت عليه من صدر الوادي فتلفاهم الزبير بن العوام وارادان يسلم عليهم وإذا هم احتاطوه من كل جانب ومكان وسالوه عن حاله فقال اعلموا اني رجل غريب وعابر سبيل اني طالب الملك شهاب مخلوق عسى ان يعطيني شيئا من المال استعين به على عيالي وقد اضهر الفقر والمسكنة فقالوا سر بنا على صحتنا قال الزبير قلت للتجار انا قصدي من هنا حاجة والحق بكم ثم مضيت معهم وقد عرجت عن الطريق ودفنت سلاحي في الارض في مكان اعرفه انا و تركت ناقتي في تلك الازهار وقد اقبلت بعد ذلك على الوادي الذي لعدو الله قنظرت الى خيام كالنجوم وعساكر كالغيم ورجال الايحصى عددهم الا الحي القيوم و ابطال ورجال رجل الذي لا يدوم وقال الزبر دخل تلك الاودية وقلت في نفسي إذا رجعلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير ان تقضي حاجتك فيكون ذلك عارا ثم جعلت اتخطى البيوت والخيام وإذا انا بخادم قداتى حوله عبيد وغلمان ورجال فتأملت بعيني وإذا بعدو الله جالس على كرسي من ذهب وعن يمينه خمسمائة مملو كا وعن يساره مثل ذلك وبين يديه كاسات الخمر تدور وهو بينهم مثل الاسد قال الزبير فلما نظرت ذلك وقفت با هتا إليهم لم استطع العبور عليهم لان ذلك الملعون صاحب هيبة وكثير الجنود وصعدت على شجرة عالية وجعلت انظر إليهم وإذا بصراخ قد علا حتى ارتج الوادي فقال