فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٤

النهار فقام وصلى الافتتاح وركب الفرسان وقد اصطفت الصفوف وترتبت الالوف وبرز من المسلمين المقداد بن الاسود لله دره من بطل ما اخبره بالحرب لانه نزل إليه اول فارس فقتله والثاني جندله والثالث من اعلى جواده رجله ولم يزل كل من نزل إليه يقتله الى ان قتل خمسة وعشرين فارسا فتأخرت الفرسان الى ورائها ولم يبرز إليه احد فحمل على المسيرة فقتل منها ثلاثة فوارس وحمل على اليمنة فقتل منها فارسين وحمل على القلب فاختطف منه اربعة كل فارسين في يد وطلع من بين الرجال الى ان وصل الى الامام فضربهم في بعضهم البعض ورماهم الى الارض فاختلطوا (قال الراوي) فلما نظر المقلقل الى ذلك از داد همه وكثر غمه وصاح في عسكره با لحملة فحمل المشركون وتلقاهم المسلمون وما زال الدم يبذل ونار الحرب تشعل الى ان قرب الليل فرجع كل واحد منهم الى مكانه وكان الرابح في ذلك اليوم المسلمون لان الذى قتل من الكفار اربعة الاف فارس وسبعمائة (قال الراوي) فلما راى ذلك مقلقل لطم على وجهه وحتى التراب على راسه ثم انه كتب كتابا لابيه يقول فيه اما بعد فنحن مغلوبون وان لم تدركنا بالعساكر فانا ها لكون عن اخرنا ثم اعطاه للنجاب وامره بالمسير فاخذه وسار الى راس الغول هذا ما كان من امر هؤلاء واما ماكان من امر الاسلام فانهم لما انقضت الواقعة بين الطائفتين ورجع المسلمون الى خيامهم بالسلامة قاموا يطلبون الراحة وبينماهم كذلك وإذا بغيار وقد ثار وعلاوسد الاقطار وبان للناظرين عن خمسة آلاف فارس ومثلهم قدا قبلوا من جهة اليمين ومقدمهم فارس طويل كانه من بقايا قوم عاد وكان ذلك الفارس يقال له القطاع وكان بطلا شجاعا وكان السبب في مجيئه بالرجال الكتاب الذي ارسله مقلقل وسار به النجاب الى راس الغول فلما راى المسلمون ذلك قالوا لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ولكن قد وعدنا بالنصر من الله الكريم فلا نبالي باضعاف ذلك هذا وان مقلقل لما راى ذلك الجيش اتى من قبل اليمن قام على الاقدام وامر العساكر جميعا با لحملة على المسلمين فعندها قال الامام اركبوا يا عصبة الاسلام فركبوا واختلطوا بعضهم البعض ووقع الحرب واشتد الطعن والضرب قبينما هم على ذلك الامر وإذا بغبار قد ثار وعلا حتى حجب ضوء الشمس ولم يزل سائر الى ان قرب على الطائفتين وإذا بالف فارس كرار