فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٨
واما ماكان من امر اللعين فانه لما رجع مكسورا من الميدان قال لقومه كيف رأيتم حالكم واني اردت احامي عنكم قمتعني من ذلك ابن ابي طالب فقالوا له والذي تشير علينا به فقال اجتهدوا في الحملة بغاية اجتهاد كم والا حل بكم الدمار هذا ما كان من هؤلاء واما ماكان من امر عدو الله فانه لما شاهد تلك الفعال قال لاصحابه الا ترون ما حل بنا من محمد واصحابه فعند ذلك قام إليه رجل يقال له مسيرة بن تربة وقال له ايها الملك ان الذي فعل بنا هذا الفعل هو الذي اباد الملوك وقهر الجبابرة وقتل قريشا يوم بدر وحنين وقتله وعاد الينا وهو غيره وهو الذي اهلك بني قريطة في يوم الاحزان فلما سمع المسلمون ذلك اثر فيه العار وقال لهم ان لم تصدقوا في حملتكم فانا ابرز إليه واكفيكم شره وكان راس الغول له ولد يقال له مقلقل وكان جبارا وكان مقلقل لما سمع كلام والده قام لى الاقدام ووقف امام والده وقال له دعني ان اخرج ليه واخذ روحه فلما سمع ابوه الكلام قال له تمهل يا ولدي حتى اشاور قلبي لاني اخاف عليك من علي ابن بي طالب فقال له لا بد من الخروج إليه ولبس لامة حربه وركب على جواده وطلب البراز فبرز إليه فارس من المسلمين فقتله والثاني جند له والثالث فما اهمله وما زال يقتل من المسلمين اثنين وعشرين فلما راى النبئ ذلك قال لعر فجة بن راس الغول اتعرف هذا يا عرفجة فقال يا رسول الله هذا فارس شديد وبطل صنديد هذا البطل الهول هذا مقلقل بن راس الغول فلما سمع النبئ من عرفجة هذا الكلام رفع راسه الى السماء وقال الهي اسالك ان تكفينا شره انك على كل شئ قدير ان الامير عفجة قام وقال يا رسول دعني ان اخرج إليها فاما ان يغلبني واما ان اغلبه واما ان يقتلني واكون الفداء فلما سمع النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام بكي وقال له اخرج إليه اعانك الله فقام عرفجة ولبس لامة حربه وركب جواده وبرق إليه حتى صار قبالته فقال له مقلقل من تكون انت ايها الفارس حتى تجرات على قتل نفسك وتقدمت على ضرب عنقك فلم سمع عرفجة كلامه فضل يحاربه ويضاربه وقد تباعدا وتفاربا وتطاعنا ولم يز الا في القتال حتى علا عليهما الغبار وقد وقعت خيولهم الى الارض وماتت لوقتها هذا وقد راه مقلقل شديدا وبطلا صنديدا فقال له مقلقل يا قتى عرفني بنفسك فما رايت قط فتى مثلك وان قلبي يحدثني انك من اولاد راس