فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٧

فانه ارسل وزيره يكشف له الخبر فانطلق هذا ماكان منه واما ماكان من انبئ صلى الله عليه وسلم لما راى تلك الغبرة وهي مقبلة اشار الى الفضل بن العباس وكان صبيح الوجه حسن الصورة فصيح اللسان فبينما هو سائر وإذا به التقى بوزير راس الغول فنزل الوزير الى الفضل وقبل ركابه وقال له من انت والى اين تريد قال انا ابن عم سيدا لخلائق اجمعين وشفيع المذنبين من النار الجحيم لان المؤمنين لهم دار النعيم والمشركين لهم عذاب اليم وصار الفضل يصف النار والجنة فلما سمع الوزير من الفضل ذلك الكلام انشرح صدره وقال مرحبا بك يا فضل وانا قد امنت بصاحبك لاني قد قرات في الكتب القديمة وعندي اخبار حبيب القوم عليه افضل الصلاة والسلام والان فانا اقول على يديك اشهدا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولكن اريد كتم الامر حتى يحكم بما يريد ودعني اكون ذخيرة عند هذا اللعين اطلعك على الاخبار وسار الاثنين وإذا بامير القوم وقعت عيناه عليهما فقال لهم من انتم وما هذه العساكر فقال الفضل القصة واما هذه العساكر فهي عساكر النبئ صلى الله عليه وسلم وانا جئت من عنده قاصدا لك واننا نحن الاثنان نريدان ننظر عساكرك ونستخبر عن دينك فان كنت عونا لنا على اعداء الله فذلك وان انت منهم ما تريد فسمع ذلك وقال ما تريدون مني فقال انا جئت اليك انظر ما جوابك فان كنت على دين الاسلام فلك مالنا وعليك ما علينا وان كنت غير ذلك فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فقال لهم اعلموا لاي شئ يقتتل هؤلاء الجيشان فقال له الفضل ان محمد يدعو هذا اللعين الى دين الاسلام وينهاه عن عبادة الاصنام فمن اجل ذلك هذه الحرب وكان هذا الفارس يقال له الملك العر مرم وكان قد مال قلبه الى الاسلام فعطف الى جهة السلمين وكان يعدل الف فارس فلما سمع راس الغول ذلك الخبر قال يا عجبا لهذا الملك كيف انه ملك وسلطان ويترك ذين ابائه واجداده ويميل الى دين السحز والهذيان والتفت بعد ذلك الى القاصد وقال له ارجع الى سيدك وقل له سر انت في طريقك واتر كنا والا اترك قتال محمد وامر عليك فرجع الى الملك واخبره بما سمع فلما سمع الملك العر مرم عطف من ساعته الى المسلمين بجيشه وترجل عن جواده وكذلك رجاله وساروا يمشون على الاقدام والفضل اين العباس معهم الى ان وصلوا النبئ صلى الله عليه وسلم