فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٥
امية الضمري وقال يا رسول الله اعرفه واعرف بلاده فقال النبي صلى لله عليه وسلم يا عمر و وفقك الله للخير اخبرني فقال يا رسول الله اني كنت قبل الاسلام اغير على العرب وانهب كل جواد سابق منتخب فرحلت من بلادي الى وادي الزهزية فنظرت الى تلك الربوات وهي مخضرة بجميع الاعشاب والفكهات وهي متسعة الجنبات مملؤة بالرجال كأنهم الاسود الضاربات ونظرت الى نوق وجمال واناس لا يعلم عددهم الا الله فسالت بعض الرعاة لمن تكون هذه الديار فقال انها للملك المشهور وهو شهاب الخثعمي وله ولد يسعى مخلوق القلب الملقب براس الغول وهم سادات بني خثعم قال فلما سمعت هذا الكلام دخلت على الملك وقلت له يا ايها الملك الهمام والبطل الضر غام اعلم انني رجل غريب وعابر سبيل ولا وجدت الي ملجأ الا انت وقد اتيتك متوكلا عليك وحق الايات والعزى والهبل الكبير الاعلى لتعطيني من خبرك ونعمتك وجودك العام وامني على نفسي واعطني الامان قال فلما سمع مني هذا الكلام فرح بي فرحا شديدا ثم انه اعطاني الامان ورحب بي واحسن الى وكان يا رسول الله ذلك مني خديعة ومكرا واني اريد ان افعل به مكيدة وكان ولده مخلوق كبير الراس تهابه جميع الناس لكبر هامته وكثرة شره وسطوته وان هذا راس الغول من يومه وهو ظالمه لا يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا سفاك الدما وقد سخط عليه رب السماء فقال له والده يا والدي اما تنتهي عن ظلمه والعباد ونتقي اله موسى وابراهيم يا ولدي ان الناس قد استغاثوا من ظلمك فان كنت يا ولدي تريد الرغبة في المملكة قهي لك وما هي لاحد غيرك ولكن اقلل من ظلمك استعمل العدل في رعيتك تنقاد اليك الاجناد وتلين قلوبهم اليك بالمحبة والو داد يا ولدي ان الظلم قد اهلك من هو اشد منك قال فلما سمع مخلوق لعنة الله عليه ذلك من ابيه زعق عليه زعقة قوية ارجفت من كان حوله وقال الآن تعيين قومك علي لاقتلنهم ولا قتلنك انت بعدهم الم تعلم ان الذي لم تحذره الناس لم يكبر في اعينهم فلما سمع والده منه ذلك الكلام خاف منه خوفا شديدا وقال له يا ولدي هذه