فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٣
كبر النبئ صلى الله عليه وسلم وكبرت الصحابة اجمعين ثم ان الامام طلب البر از وسأل الانجاز فلم يبرز إليه احد قال قعند ذلك نادى النبئ صلى الله عليه وسلم ارجع يا علي بارك الله فيك فرجع امتثالا لنداء النبئ فشكر النبئ صلى الله عليه وسلم ومن معه من الاسلام قال فلما نظر عدو الله راس الغول ذلك الامر قال وحق ديني اننا مع المسلمين في غاية الغلبة وما راى القتال الا افنانا وهم في غاية ولكن استنجد الرجال ثم كتب المكاتيب ودعا بولده عامة وقال له سر من هنا الى حي السكاسكة وحي بني نصيف وحي بني مازن وبني الفيان واعطهم المكاتيب وكان كل مكتوب فيه اسم صاحبه وهو يقول ان محمدا ملك يثرب اسر اولادي وافنى سائر اجنادي فاني اعلمكم إذا تأخر تم عني يهلكني انا وقومي ثم اعطاه لولده فاخذها وسار ومازال سائر الى ان وصل الى كبراء القوم واعطا هم الكتاب فقرؤوه واجابوه بالسمع والطاعة ومن منهم سار في عشرين الف فارس وكان مقدم على الجميع بطلا يقال له الغطريف والمقدم من تحت يده على بني نصيف رجل يقال لع الحارث والمقدم على بني ما زن رجل يقال له الكفى وكان هذا الرجل مكفوف البصر وهو مشهور بالة الحرب وكان له قوس عظيم قد اتخذه من شجرة البندق وكان يسقيها من اللبن الحليب حتى طابت تلك الشجرة واخضرت ثم قطع ذلك القوس منها ووضعه في حوض وصار يسقيه اللبن الحليب مدة سنة كاملة حكمه وعمله قوسا وكان لا يرمي يه شئا الا اصابه لشدة فراسته ولو لا انه اعمى لهلك العباد من عرب ومن عجم وسنذكره بكلام في محله ان شاء اللپه تعالى قال فلما ان سار دعامة بتلك الجيوش جد في مسيره الى ان وصل الى ابيه وقال هاهم هذه العساكر فتلقاهم ورحب بهم وقال لهم مالنا الانر حل في الوادي الثالث وكان يقال له وادي الزهرة فامر الرجال بالمسير من ساعتهم فشدوا وساروا هذا ماكان منهم واما ماكان من امر النبئ صلى الله عليه وسلم فانه لما اصبح الصباح صلى بالصحابة صلاة الافتتاح وإذا باخبار داخلة عليه عن سليمان الفارسي لانه يترقب اخباره فدخل على النبئ وقال له اني اعلمك يا رسول الله بان راس الغول قداتته نجدة من ناحية بلاده ولما دخلوا عليه شكالهم حاله وما اعتراهم من حرب المسلمين ففر حوه وقالوا له لا تخف فها نحن لك وبين يديك وقدر حل للوادي الثالث فلما سمع النبئ ذلك امر الرجال بالر حيل الى الوادي الثالث فحملوا وساروا وما زالوا سائرين