فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٩
هيئة صندل من خشب العنبر ولا يفتحها الا من الهلال فإذا اراد عدو الله ان يدخل الى تلك القبة يزينون له تلك القبة فيدخل عدو الله الى ان ياتي الصنم ويخر له ساجد من دون الله وكذلك كل من معه فعند ذلك يتحرك النصم وينطق فيه الشيطان لاجل غرور هم ويكون كلام الشيطان على قدر ما يريدون فلما سمع الملعون كلام الشيطان يرفع راسه من السجود ويجلس على كرسي من العاج ويجرد سيفه ويصغي لما يقول الصنم فيقول له لكل ما كان يخرج على اهل القرية وكان بذلك امواله محفوظه وله سبعة اولاد كبار كل واحد منهم يعد في الحرب بالف فارس وقد بني له في الواد السابع قصرا عاليا لم يوجد مثله في ذلك الزمان (قال الراوي) فلما سمع النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام من عمر واطرق براسه الشريفة قدر ساعة وقال وهو مطرق لاحول ولا قوة الا بالله العظيم العلي ثم قال لاصحابه وقد اقبل عليهم بوجهه الوضاح ما عند كم من الراي ير حمني الله واياكم فقالوا له يا رسول الله ها نحن طائعون ولامرك محبيبون فأمرنا بكل ما تريد فامر هم صلى الله عليه وسلم بالخروج الى ظاهر المدينة فخرجوا وهو صلى الله عليه وسلم معهم وهم يهللون ويكبرون التهليل والتكبير والصلاة والسلام على البشير النذير وما زالوا سائرين الى ان وصلوا ظاهر المدينة فجلس النبئ صلى لله عليه وسلم واشار لهم بالجوس فجلسوا قال قبينما النبئ صلى الله عليه وسلم منتظر امر مولاه إذ هبط جبريل عليه السلام وهو في صورته التي جعله الله بها فلما نظره النبئ صلى الله عليه وسلم خر مغشيا عليه فضمه الى صدره وقبله بين عينيه ورش على وجهه من انهار الجنة ففتح النبئ صلى الله عليه وسلم عينيه فراى الفين من الملائكة الكرام حوله وهم يسبحون الله ويقد سونه وفي يد جبريل راية النصر مكتوب عليها بقلم القدرة نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين فقال جبرائيل عليه السلام يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك لا تخف الله معك وناصرك ويقول لك ارسل رسولا من عندك بالاحذار والانذار والاقرار الى مخلوق بن شهاب يحذره من عذاب النار ويا مره بالاسلام ويشوقه الى الجنة دار القرار وهذا ما امر به ربي وهو اعلم ثم ان جبرائيل عليه السلام عرج الى السماء ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم نادى الى اصحابه وقال لهم ان الله تعالى امرني ان ارسل رسولا الى مخلوق ويدعوه الى الجنة