فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٤١

انه جهز جيشا وسار الى عند المسلمين فلما راى النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك غضب غضبا شديدا وقال اين العر مرم فاجابه بالتلبية فلما سمع جلاجل من النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وامن به وبرسالته وهداه الله وحسن اسلامه (قال الراوي) فلما سمعوا من الامام ذلك قالوا له يا بن طالب خذ الاسارى الذين لك ودعنا فقال لهم والله يا ملاعين ما تنجوا من ايدينا إذا تبرأتم من ابنكم وقلتم قولا حقا وصدقا اشهد ان لا ال الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فلما سمعوا ذلك حملوا عليه وحمل بمن معه عليهم فلم تكن الا ساعة وقد اخذو هم اسارى وما نجى الا ابن راس الغول دعامة لانه كان المقدم عليهم قتبعه المسلمون واحاطوا به من كل جانب ومكان فنلقاهم الملعون ورمي خمسة فوارس فلحقه الامام وضربه بسيفه فقطع يده اليمنى وقبض عليه واقتلعه من سرجه واخذه اسيرا وقاده ذليلا حقيرا واطلق الامام اسارا المسلمين وخذل بهمته من كفر ثم ان عبد الله جمع الاسلاب والغنائم وتقدم الى النبئ صلى الله عليه وسلم وقبل يديه الشريفة وسلمه جلاجل واخبره بما قد جرى في تلك الواقة فقام النبئ وعرض على جلاجل الاسلام فاراد ان يقتله فتقدم اخوه المقلقل الى النبئ وقال يا رسول الله اعطني اياه وانا لم ازل به لعل الله ان يهديه للاسلام فاشار له النبئ يا خذ فاخذه مقلقل الى خيمته قبات تلك الليلة وهو يحذره ويخيفه من عذاب النار مدة ثلاثة اليام وهو لا يز داد الا كفرا وللامر المقدر من الله تعالى لان لكل موته سببا من الاسباب وذلك ان مقلقل غلب عليه النوم فنام بجانب اخيه حتى علا غطيطة فقام جلاجل بعيدا عن الخيمة وعالج الوثاق وقطعه ورجع الى اخيه فوجده غار قا في نومه فقطع راس اخيه المقلقل وهو ناطق بالشهدتين ثم خرج من الخيمة وركب جوادا من خليل المسلمين طالبا اباه راس الغول فلما اصبح الصباح نادى النبئ صلى الله عليه وسلم يا عكرمة ابن راس الغول فقال اليك يا رسول الله فقال له امض الى اخيك المقلقل واكشف لنا الخبر فمضى عكرمة الى اخيه المقلقل فوجده قد قتل ووجد اللعين جلاجل قد فقد فقال النبئ صلى الله عليه وسلم اني اريد عشرة منكم يحتلون باب الحض فقال الامام علي انا يا رسول الله من العشرة ثم اخذ سيفه ولبس