فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٤٠
وانا امشي على مهل على جانب القوم ونعمت على الارض وجعلت اتقلب يمينا وشمالا واغط كاني نائم حتى غلبت عليهم السكر وناموا كلهم كأنهم اغنام قال عمر وفقمت إليهم وانا مثل الاسد وكان قد مضى من الليل نصفه واطفئت نارهم وصرت اتقاب من مكان الى اخر وزدت في الغطيط كاني نائم حتى وصلت الى الزبير بن العوام فرأيته يئن من كثرة ما هو فيه من العذاب ولما حس بي قال لي من انت فقلت له لا تخف انا عمر وابن امية فقم الان يا زبيز وامضي معي فقال يا عمر والله لا اقدر على حركة لان هذه السلسلة قد اذتني قال عمرو فصرت ادور على مفك هذه السلسلة فلم اجد لها مفكا فتحيرت في امري وسالت ربي ان يفرج كربي وجعلت القي بهذه السلسلة وإذا بحلقة سقطت شكرت الله ثم اخرجت السلسلة من عنق الزبير وقلت يا زبير قم الان فارادان يقوم فما وجد له همة فقال لى يا عمرو اصبر علي قليلا فقلت له يا زبير هذا لا يصح ان تعقد بعد هذا فوق نفسك حتى رايك انا الاخر ماذا افعل قال عمرو ثم اني وثبت من عنده في عاجل الحال وثبة الاسد وسحبت خنجري وملت على هؤلاء الحراس فنحرتهم على اخر هم وما ابقيت منهم باقية وكان ذلك في اقل من لمح البصر ثم اني جئت للزبير وقلت له قم الان معي يا زبير فقال لي يا احي كما ترى على هذا الهوان قال عمر وفحملته فوق اكتا في وخرجت به ورجلاه تخبط في الارض فضايقني وانا حامله فمشيت به قدر فرسخ ونزلته في مغارة ورجعت الى القوم فسلبت حساما صمصاما وجوادا يعد ان اسقيت صاحبه كاس الوبال وصرت بالجواد والسيف حتى وصلت الى الزبير وقلت له قم واركب الجواد وتقلد بهذا الحسام فنهض قائما على القدام وركب الجواد وقال يا عمر والان قد طاب قلبي وكان انهار قد اقترب فبينما انا كذلك وإذا بالمنادي ينادي فيهم من تأخر عن القتال في غداة غدما خصمه الا السيف من يد الملك فأجابوه بالسمع والطاعة ثم ان اللعين راس القول انتبه من نومه وركب (فقال الراوي) فدخل في وسطهم وتركت الزبير وما سالت هذا وقد دخل على الصنم ثم انه جاه بقربان وهم عشرة نياق وذبحوا ها وفرقها ثم قال لحاجبه إذا كان في غداة غد احضروا الزبير بن العوام واصلبوه على خشبة قال الراوي فلما وچد اللعين ذلك ندم على الاكرام الذي اكرمه به الطبيب وقال انا هو الاسير واخد الزبير بن العوام