فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٩
الغول لان هذه الفروسية لا تكون الافيهم يرد عليه جوابا بل حمل عليه والآخر تلقاه فقال مقلقل لو انك من فرسان المسلمين لقلت اخي عرفجة وانا اقول وحق معبودك الذي تعبده فانك تعرفتي باسمك فلما سمع القسم رفع الامير عرفجة عن وجهه فقال له انت اخي عرفجة فقال نعم انا عرفجة وحق الرب العليم اله موسى وابراهيم فقال له وكيف تركت دين ابائك واجدادك وفار قت جيشك وخدامك وكنت سعيدا والان صرت صعلوكا فقال له عرفجة اعلم ان الذي كنت فيه باطل لاني كنت اعبد الاحجار دون الملك الجبار فان كنت يا اخي تقيل نصيحتي اليك فاطعني فيما اشبر به عليك وهو انك تعبد الملك الجبار وتصلي عن النبئ المختار فقال له اخوه وقد تعجب من كلامه ومال قلبه الى الاسلام اني اخاف من محمد واصحابه ان يقتلني أو يغدرني فقال ان محمدا واصحابه لا يقتلون ولا يغدرون من من اتاهم مؤمنا فسر يا اخي معي ولا تخف فقال سر يا اخي انت امامي فسار قدامه فطعنه بكعب الرمح ورماه الارض ونادى يا ابي هذا عرفجه يريدان ادخل دين محمد فلما سمع الملعون ذلك من ولده مقلقل صاح في رجل من رجاله وقال امضي الى ولدي مقلقل واتيي بعرفجة اسير وكان هذا الفارس يقال له جندله فركب وسار الى المقلقل يعاونه على اخذ عرفجة هذا ما كان من امر هؤلاء واما ماكان من النبئ صلى الله عليه وسلم فانه لما ان راى عرفجة قد وقع على الارض صاح على الامام وقال له ان الملعون غدر بصاحبنا فا دركه قبل ان يقتلوه أو يا سروه فحمل الامام علي في عاجل الحال فوجد عرفجة مطروحا على الارض واخوه مقلقل قد برل إليه ير تدان يشد كتافه ونظر الامام الى البر فوجد اللعين جندلة قد اقبل لمعاونة المقلقل فصبر عليه الامام حتى نزل من على الجواد وتقدم الى المقلقل واراد الاثنان ان ياخذ عرفجة وإذا بالامام قد اقبل عليهم وقبض على الثلاثة واخذ هم بيد مثل العصافير وسار بهم الى ان وصل المسلمين ووضعهم امام النبئ صلى الله عليه وسلم فاطلق عرفجة وقيد الاثنين قال عمرو فلما نظر إليه وهو في تلك الحالة رفعت وجهي الى السماء وقلت في نفسي اللهم يا رب العالمين انت قطه للسمه النحوي يسر لي حاجتي في هذه الليلة ثم اني لم ازل بعد ذلك احدث القوم حتى اقبل الليل فمضيت