فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٤

الى ان وصلوا الى الحصن فا شار إليهم صلى الله عليه وسلم بالجملة بعد ان نزلوا خيامهم فنصبو ها واقاموا باقي ليلتهم هذا ولما ان اصبح الصباح امر اللعين الرجال ان تخرج الى الجبال ومثل ما فعل الكفار فعل الابرار ووقف النبئ صلى الله عليه وسلم في القلب وقد خرج من المسلمين فارس بين الصفين ولعب بالرمح ورمقته كل عين وطلب البراز فبرز إليه فارس من الكفار وبرز من المسلمين ابن اوس ولما نزل الى الميدان ونادى يا معشر الاسلام قد فرغت اجالكم فمن كان منكم مشتاقا الى القتال فليخرج الى المجال ثم ان ابن اوس ضرب الفارس الذي خرج له اطاح راسه عن الهام والثاني فما ابقاه والثالث اعدمه الحياة لم يزل يقتل هذا برمحه ويخرج صدر ذلك الى ان اهلك من الكفار مائة وحمسة وعشرين فارسا وقد صار نصف النهار وطلع الحر وطلب البراز فلم يبرز إليه احد فجعل يتر نم بهذه الابيات ارى حسامي على الكفار مسلولا * ليقضي الله امرا كان مفعولا * تركت دماهم على الارض سائلة * كم كافر فوق وجه الارض مقتولا * اني الحجاج في حومة الوغى * اصول عليهم عرضا وطولا * واختم كلامي بالصلاة على النبئ * الهاشمي إليه اشد الحمولا * (قال الراوي) ثم ان اللعين لما راى هذا الفارس قد احل بهم الدمار وبكى من كان حوله ثم انه أو تر السهم وشده وقال لاصحابه حولوا السهم الى جهته فعدل السهم الى جهته فاصغى اللعين الى حس لانه كان ينادى فلما سمع اللعين حسه عدل السهم عليه ورماه به فأصابه ذلك السهم فقتله ورماه عن الجواد هذا ولما راى عدو الله ان أو سقتل امر المشركين بالحملة على المسلمين فحمل الملاعين حملة صادقة فتأخرت عنهم المسلمون وكان في ذلك الوقت الامام على وعمر وبن معد يكرب نائمين فاد ر كهم خالد بن الوليد وقال لهم قوموا ادركوا اخوانكم المؤمنين فلما سمعوا الكلام قاموا وركبوا خيولهم الى اعداء الله وعلا عليهم الغبار وضربوا بالسيوف حتى انهزمت الميمنة على الميسرة ولما لن راى ذلك الملك عرمرم ركب وركب مه المفداد بن الاسود وضربوا في ميسرة القوم لكافرين والامام عمر وفي الميمنة كما ذكر ناو ما زالوا يضربون ميامن ومياسر حتى تعبوا هذا ولما ان راى النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك ارسل اليهما خمسين فارسا وقال لهم عند