فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣١

فانه سار حتى انتهى من عند الاقوام وسالهم من انتم والى اين تريدون فقالوا نحن اصحاب عمر وبن معد يكرب الزبيدي وقد جئنا نجدة للاسلام وامتثالا لامر النبئ المفضال فلما سمع منهم ذلك رجع وهو مسرور وبشر الاسلام بذلك فكبر النبئ صلى الله عليه وسلم وكرت معه المسلمين بلتهليل للقادمين واشار عليهم بالنزول على جهة اليمين فنزلوا وارادوا البراز وإذا بغيرة اخرى وكانت هذه الغبرة للمقداد بن الاسود في جماعة الرجال ولم يزالوا كذلك حتى تكاملت جيوش المسلمين وعساكر الموحدين فكانوا يزيدون عن مائة الف فارس وكان اول من فتح باب الحرب الامير عمر بن معد يكرب الزبيدي وسار الى ان توسط الميدان ونادى يا معشر الكفرة تريدون ان تتعر ضوا لاهل دين الاسلام ومحاربة بدر التمام قبرز له واحد فجندله والثاني فخبله ولم يزل الى ان انتصف النهار وقد قتل سبعين من الاشرار وهو يجول فهم كانه اسد مغوار ولم يزل على ذلك الى ان انقضى النهار فرجع النبئ صلى الله عليه وسلم فشكره على ذلك الحال واما ماكان من امر مخلوق فانه لما راى ولده اسيرا مزق اثوابه وامر اصحابه بالحملة فحملوا وحمل المسلمون واشتد القتال وصاح المسلمون الله اكبر وقد انشد المسلمون هذه الابيات ولام رأينا الصبر منا يعجل * صباحا إذا ما لاح كوكب مظلما * صبرنا وكن الصبر منا شجاعة * واسيافنا تمتاز كفا ومعصما * تفلق في راس الرجال جميعها * وكانوا هم حقا احق واظلما * واصبح راس الغول يندب ابنه * ينادي با على صوته يا آل خثعما * فحملا على هذه الاغزي بجمعكم * والا فما هو غير موت فاعدما * (قال الراوي) ثم ان عمر بن معد يكرب حمل على المشركين حملة صادقة وصار يضرب وإذا به التقى بالامام علي رضي الله عنه وتقابلا في المعمعة فلما راى النبئ صلى الله عليه وسلم شدة الحال وما فيه المسلمون من الكرب رفع وجهه الى السماء وقال في دعائه اللهم يا عظيم المظماء يا باسط الارض ورافع السماء انت الذي علمتءادم الاسماء وخلقت الموجودات اسالك ان تنظر الى المسلمين بعين البصر فانهم عبادك المؤمنين قال ابن عباس فو الذي بعث محمدا بالحق ما تم دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى هبط جبريل من السماء وهو