فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٨
وقبلوا يديه وقالوا السلام عليك يا حبيب الله ثم قال العر مرم اعلم يا رسول الله اني قد اتيت اليك لاخدمك واحارب من يحاربك و اكون انا ومن معي فداءك واني اريد ان ترجع عن قتال القوم الملاعين وانا افتح لهم باب الحرب بنفسي واكفيك شرهم فلما سمع النبئ صلى الله عليه وسلم ذلك قال له اريد منك ان تتشرف بدين الاسلام فقال يا رسول الله انا اعرف انك رسول الله حقا وحبيبه صدقا وان دينك الحق وانا اقول ومن معي اشهد ان اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فقال النبئ صلى الله عليه وسلم وفقك لما يحب ويريد (قال الراوي) ثم ان الملك العر مرم همز جواده بين الصفين ونادى برفيع صوته يا اهل خثعم قد حل بكم الخسران هل منكم من يبرز لي لاقطع راسه فتأخرت وهابته الابطال وما احد قدر ان يبرز الى الميدان فعند ذلك برز الكلب عدو الله الى الميدان وقال له ايها الملك العظيم لا زالت ديارك معمورة ورأيتك منشورة كيف رايت اللاني والعزى وصبوت الى دين محمد وهذه فرسان الرب فراش لابدان تأخذه اسيرا وتنهب امواله وتقتل رجاله بعد ذلك لا آمن عليك لانه بعد ما فرغ قتالنا رجع عليك وحاربك وقتل رجالك فلما سمع الملك ذلك الكلام من عدو الله صاح فيه صيحة ادهشته وقد وقع من دهشته الى الارض فارادان يا خذه اسيرا وإذا بالعساكر حالت بينه وبادروا إليه بالحملة فلما نظر النبئ وراى ذلك اشار الى المسلمين بالحملة على المشركين لما ان رآهم احاطوا بالعر مرم لانه عاين ذلك كحل الاعداء بمراود العمى واجري السيل من الدماء فلم تر من يده الا حصانا غائرا ورؤسا من حسامه طائر لحقه المسلمون بعد ان قتل سبعمائة بطل ولما ان حملت المسلمون تأخرت المشركون فكان الذي قتل من المشركين سبعة الاف فارس وقتل من المسلمين مائة واربعين فارسا ابطال وبات العسكر الى ان اصبح فصلى النبئ صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الافتتاح وإذا بالملك العر مرم قدم الى النبئ وقال يا رسول الله اني تمنيت عليك ان توليني الحرب مع المسلمين في النهار فاجابه الى ما طلب ثم ان الملك تقدم الى حومة الميدان وقال هل من مناجز لايبرز لي كسلان ولا عاجز فمن عرفني فقد اكتفى من لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي انا الملك العر مرم صاحب ملككم فلما سمع القوم ذلك تأخروا عن الخروج فحمل