فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٥

قتاملهم المسلمون فإذا هم من جهنم والمقدم عليهم طلحة بن عبد الله التميمي ولما وصلوا سلموا على المسلمين وتقدم الامام وقال لهم يا عصبة الاسلام دعوني في القلب وزهير والفضل في الميمنة والمقداد وخالد بن الوليد في الميسرة وسعد بن عبادة بن الصامت في الجناح اليمين وطلحة في الجناح اليسار فعند ذلك حملوا ونادوا الله اكبر فاما الامام فانه قتل من تلك الحملة الف فارس وقتل من المشركين خمسة الاف فارس وستمائة والباقي ولوا هاربين منهزمين فتبعم المسلمون وقتلوا مهم خلقا كثيرا وقد اسروا منهم ستمائة اسيرا ورجع المسلمون بالعز والسلامة والكفار بالخيبة والندامة (قال الراوي) قبينما المسلمون كذلك وإذا بغبار قد ثار وبان عن عشرة الاف فارس ومقدم هذا الجيش بطل صنديد يقال له الاحزم بن عباد الصنم وما زال بالرجال الى ان التقي بالمهزومين ومقلقل فسلم عليه واجتمع عليه المهزومون ثم ان مقلقل اراد البراز فمنعه ذلك الفارس وقال له حتى تتكامل الرجال فبينما هم كذلك وإذا بغيرة طلعت وبانت عشرة الاف فارس ومقدمهم فارس يقال له عدو الله بن صفو فقال لهم انزلوا جهة اليمين وإذا بغيرة اخرى طلعت عن الف فارس ومقدمهم زهير النخلي فقال لهم وانتم فكونوا على اليسار فنزلوا كما امر هم إذا بغبرة طلعت وبانت عن عشرة الاف فارس ومقدمهم فارس يقال له كربوس وقال لهم انتم تنزلون في وسط الوادي كل هذا والمسلمون يعاينون ذلك الابصار فعند ذلك نادى الامام بعمرو ابن امية الضمري وعبد الله ابن انيس وقال ام تنظر ان الى هذا الجيش الذي احاط بنا من كل مكان ولولا فضل الله علينا ما كنا صبر نا لحظة واحدة والآن اريد منكما ان تمضيا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسلموا لي عليه وتخبروه بما نحن فيه وجدا في مسير كما فقالوا سمعا وطاعة وخرجوا كالريح الهبوب ثم انهم لم يمض ساعة الا والغبار ثار وإذا به من جهة جيش الاسلام وفي مقدمته سيد الامام (قال الراوي) فلما راى الامام علي ذلك فرح واستبشر ورجع على المسلمين واخبر هم بصحة الخبر فهللوا وكبروا وترجلوا عن خيولهم واليه اقبلوا وقبلوا يديه وركبوا خيولهم كل هذا يجري ومقلقل ينظر ويرى ثم ان مقلقل اقبل على قومه وقال لهم من هذا الفارس الذي نراهم يعضمونه قالوله لا ندري ولا رأينا شكلة في الفوارس فما احلى جبينه وما ابهى طلعته ثم ان مقلقل دعا فارس