فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٣
الى ان وصلوا الى الملك فو جدوه قد جهز الجيش ليسيروا الى محاربة محمد في مدينة يثرب فلما وجد قال لابنه مقلقل سر انت بهذا الجيش وقاتل المسلمين ثم ان مقلقل سار قليلا هو وجيشه فوجد الامام علي ومن معه فبرز إليهم الامام فبرز عليه مقلقل فبينما الامام في الميدان وإذا بفارس من المسلمين يقال له العامري قال له ايها الامام انك لم تنزل الميدان الا إذا عجزت المسلمون امام الكفار فلما نظر ذلك مقلقل رجع هو وبرز الى زهير رجل اسمه المغيرة بن الربيع فتضاربوا مع بعضهم فضربه زهير اماته في الحال ومازال الحال كذلك مدة من الايام افنى المسلمون فيها ثلاثة ارباع الكفار قال الراوي فلما وجد مقلقل ذلك انه امام خطر وموت عاجل ارسل كتابا الى ابيه ليرسل له جيشا فارسل له ابوه جيشا كبيرا فلما راى الامام ذلك قال لعساكر الاسلام اصطفوا صفوفا فاصطفوا فنزل الميدان مقلقل ونادى هبا ابرزوا يا عساكر الاسلام الى مقلقل بن راس الغول البطل المقدام فبرز إليه زهير العامري ونادى برفيع صوته يا عبدة الاصنام سوف افنيكم بحد الحسام وانشد يقول: من كان يدري اضربي اليوم ليبرز * فاني في الطعان اليوم لم اتم * ساهجم فيكم واضرب بصارمي * فسيفي شهير للمنايا دائم * وسوف تروا مني كل نائمة * تعلو كم يا عبدة الاوثان قال الرواي فلما فرغ زهير من كلامه وإذا بفارس من عساكر القلقل قد اندفع الى الميدان وصال وتقدم الى زهير وارادان يجوله معه وإذا براسه عن بدنه مفصول وعجل الله بروحه الى النار وبرز إليه آخر فلحق باخيه مقرون ولم يزالوا يقتلون فارسا بعد فارس الى ان قتل سبعون تأخرت عنه الفرسان فطلب البراز فلم يبرز إليه احد فرجع زهير الى علي فقام له ورحب به وشكره على فعله ثم اقاموا يتحدثون مع بعضهم بعض ولما اقبل الليل جلس الامير يتحدث مع اصحابه وقد قال لخاندا خبرني عن سبب مجيئتك لنا فقال يا امير المؤمنين ان النبئ صلى الله عليه وسلم لما سال الرجل الغطفاني امرني الالتحاق اليكم في الف لان الجيوش كثيرة فسرت كما امرني ولم ازل سائر الى ان وصلت هنا وهذا كان السبب ثم ان كان واحد منهم صار يحكي حكاية ولم يا خذا احدا منهم النوم الى ان طلع