فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٢

(قال) الراوي وإذا بالقواس قد ناداني يا شيخ السوء خادعتنا وزعمت انك شاعر فطلبوني اشد طلب فو الله ما لحقوا مني الغبار ولكن قد اعتراني التعب وامتلات رجلاي شوكا وكان للقواس جوادا سابق فلحقني وقال يا شيخ الضلال بالامس لما جئت كنت تمشي على عصى واعمى وقليل الحيل والان قد عجز عنك جياد الخيل فوحق اللاتي والعزى والهبل الكبير الاعلى الا سقيتك كاس الموت وقد علمنا بحالتك كله من الرب فراش وما اتيت في طلبك الا بامره هو الذي اخبرنا با بن الملك جندية الذي قتلته (قال الراوي) فرفع عمرو راسه الى السماء وقال الهي وسيدي انت تعلم بما قد نزل بي واغياث المستغثين واله الاولين والاخرين انك على كل شئ قدير (قال الراوي) فما فرغ عمرو من دعائه الا والفرح من الله اتاه والغبار ثار وعلا وإذا به الفارس الهمام والاسد الشجاع الضرغام وهو ينادي ويقول ارجعوا عنه يا حزب الشيطان وابشروا بالذل والهوان فقد اتاكم الدمار وقطع الاثار فانا مظهر العجائب انا الثاقب انا فارس بني غالب انا الامام علي ابن ابي طالب (قال الراوي) وان الامام قرب منهما وجال عليهما فضرب اول فارس اهواه والثاني ارماه والثالث اعدمه الحياة ولم يزل يقتل فارسا بعد فارس حتى قتل منهم خمسين والباقي ولوا هاربين وان القواس خرج الى الميدان ونادى با على صوته يا علي من تكبر قل ومن تجبر ذل واننا ما خرجنا اليك وانما نحن خارجون لهذا الشيطان المريد الذي هجم علينا وقتل ابن ملكنا وقد اشرفنا على قتله فخرجت انت علبنا وفرجت عنه الكرب ولقيت رجالنا بالطعن والضرب اخل لنا طريقنا ولا تحوج نفسك الى التعويق بل انج انت بنفسك قبل ان ارميك بالنفع (قال الراوي) فلما سمع الامام علي بادر القواس بضربة عظيمة فلما رآه القواس صائبة النجا الى شجرة عظيمة قد ظن عدو الله انها ترد تلك الضربة فجاءت الضربة الى الشجرة قسمتها نصفين ووصلت الى القواس اقسمته نصفين وعجل الله بروحه الى النار وبئس القرار (قال الراوي) هذا ما كان من امر الامام علي ومن معه واما ما كان من المنهزمين فانهم ما زالوا منهزمين