فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٢٠

الامير حبيت بالسلام اعلم ايها الامير اني كنت سيدا في قومي وقد قل مالي وتغيرت احوالي وصرت قاصدا الى الملك العظيم فعسى ان تكون سببا لايصالي إليه فقال اجلس قليلا فجلست عنده واحسن الي وصار يحدثني بحديث العرب القديمة فاجبته عن ما سألني عنه بافصح لسان واوضح بيان ثم اجتمع الناس حوالي وكلهم متعجبون من سرعة جوابي فتزاحمت الناس علي فخشيت الا يعرفني منهم احد فملت براسي إليه وقلت ايها الامير ان خلفي اطفالا قتلهم الجوع فعجل با يصالي الى الملك قال فلما سمع مني ذلك الكالم نهض من وقته وساعته وتوجه حتى وقف بين يدي عدو الله راس الغول وقال ايها الملك الهمام قد وقعت على تحفة ما سمع بها الزمان واردت ان اتحفك بها فقال له وما هي يا قواس فقال اعلم انه قدم لي شيخ وقد قاسى في طريقه الا هوال وترك عياله وجاء اليك يريد العطاء وهو شاعرا تحرير (قال الراوي) فلما سمع عدو الله راس الغول ذلك الكلام قال ائتني به في الحال لعله يسليني على هذه الاحوال فاجابه با لسمع والطاعة ثم ان القواس جاء الي وقال يا شيخ إذا رجعت من عند انعمت عليك انا الاخر وانا راجع الى حفظ لوادي فقلت له جزاك الرب فراش خيرا قال عمرو ثم اني سرت حتى دخلت عند راس الغول فوجدت عنده ابطالا لا يحصى عددهم ولما راوني دخل واحد منهم واعلم بحضوري وقال ايها البطل ان الرجل الذي اخبرك به القواس قد حضر فلما سمع ذلك اذن لي بالدخول قد خلت واظهرت له الفقر وقلت له ادام الرب فراش عزك ثم جعلت اقول اتتك السعادة منقادة * تجري من حولك با ذيالها * فلم تكن تصلح الالك * وانت لا تصلح الا لها * قال الراوي فلما سمع مني عدو الله ذلك الكلام قال يا شيخ اليوم وجب علينا حقك لانك نصحتنا وامر بي الى دار الضيافة فاخذوني وفي دار الضيافة ادخلوني واحضروا لي طعاما فاكلت وحمدت الله وقلت في نفسي الان امضي الى خارج الدار نعلي ارى الزبير ابن العوام واتسبب له في الخلاص هذا وقد خرجت اتفرج ذات اليمين وذات الشمال وببنما انا سائر إذ نظرت الى صخرة صماء سوداء كبيرة وفي اطرافها سلاسل واغلال