فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١٦

يا سعيد ثم امر الفضل بن عباس ان يسير وياخذ معه الفامن الناس فا منثلوا امره وساروا مع الفضل وهم فرحون بذلك الامر وطلبوا منه الاذن في المسير فاذن لهم وقال اخرجوا مع اثر ابن عمي علي ثم ان النبئ صلى الله عليه وسلم قال على بعمرو بن امية الضمري فاجابه بالتلبية فاشار إليه النبئ صلى الله عليه وسلم قائلا له فانت وعبد الله الجني تخرجون امام القوم وتسبقون القوم وتلحقو هم بابن عمي علي بن ابي طالب واقرؤوه مني السلام وكونوا معه في تلك الاما كن ليقضي الله امرا كان مفعولا قال فأجابوه بالسمع والطاعة وخرجوا من عنده وهم مثل الربح الهبوب فلم يكن اخز النهار حتى ادركوا الكرار فلما نظر إليه الامام علي كرم الله وجهه نادى ما الخبر يا احباب الله فقالوا له النبي صلى الله عليه وسلم ارسلنا اليك وقد امرنا بالسلام عليك وان جبريل عليه السلام اخبره بما صار من الاحكام وبخبر الزبير بن العوان وانه الآن في يد اللئام وقد وقع له كثير الآم ويعلمه جبريل بما جرى من عباد اللات وجماعة وخروجهم من مكة اسلام صارم وموت رفقته وان النبئ صلى الله عليه وسلم ارسل لك الفضل بن العباس في الف فارس من المسلمين وابطال الموحدين ولكننا كنا سابقون وهم بنا لاحقون وهذا ما جئنا به من الراي فلما سمع الامام ذلك شكر هم على الاهتمام واكثر من الصلاة على سيدنا محمد ولد عدنان وقال لهم ان شاء الله الملك العلام في غدنر حل من هنا الى مرج افيح ثم ان الامام قعد يتحدث معهم الى ان لاح الفجر ثم ركب وبهما قد صار الى ان ظهر النهار وإذا بهم اشرفوا على مرج افيح فنزل الامام علي كرم الله وجهه واستراح هو وجماعته الاثنين وقد اعجبهم ذلك الوادي فمكثوا فيه يو مهم وليلتهم (قال الراوي) ولما اصبح ركب الامام علي وساروا وإذا بغبار قد ثار وعلا وسد الاقطار قال الامام اجلسوا مكانكم حتى اكشف لكم هذا الغبار ثم سار الى ان وصل الى ذلك الغبار وإذا به تحقق فارسا طويلا راكبا على جوادادهم ومعه جارئة في هودج وكان اسم ذلك الفارس زهير فلما نظر الى الامام قال من انت ايها الفارس الذي دنا اجله وآن من الدنيا مرحله فقال الامام دونك والقتال والحرب والنزال فوثب إليه الامام وقبض على مرفة بطنه واقتلعه من سرجه وعلقه من قائم زنده وصار كانه عصفور في يد الباشق الكسور ثم ان الامام عليا صاح يا ابا الفضل خذا لملعون واو ثقه كتافا وقوا سواعده