فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١٥
وجلد به الارض فرض عظامه بعضها في بعض وتكسر وانقطع نخاعه ثم ان الامام رجع الى زيد وقال ارجع الى عمي العباس واقرئه مني السلام واعلمه عن كل ما جرى ونظرته انت بالعيان فاجابه بالسمع والطاعة وقد سار فيما امره به من تلك الساعة ثم التفت الامام الى صارم وقال له ارجع انت الى مكة مع زيد ولا تزيدان تيسر معي فقال صارم يا ابا الحسن انت تعلم ان لي بمكة اولادا واموالا وان سرت معك نهبوا اموالي واولادي واهلي فارجع انا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واجدد اسلامي على يديه وافعل ما يا مرني به والامر بعد ذلك اليك فقال له نعم الراى والصواب وهذا الامر الذي لا يعاب قال وبعد ان ودعوا الامام وساروا وهم فرحون متعجبون من فعل الامام بالفرسان ولم يزالوا سائرين الى ان وصلوا الديار هذا ماكان من امر هؤ لاء واما ماكان من امر الاما علي فانه استراح بقية يومه وليلته وسار طالبا وادي الزهراء هذا ماكان من امر الامام وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان جبريل عليه السلام هبط على النبئ صلى الله عليه وسلم واعلمه بامر الزبير بن العوام الثلاثة الذين خرجوا على الامام واعلمه ايضا بعبد العباس وهو زيد ثم عرج الى السماء وقد امر النبئ صلى الله عليه وسلم بلال ان ينادي ويجمع الناس فنادى وقال في ندائه يا معشر المسلمين ان الرسول يدعو كم إليه ويا ذن لكم في الحضور بين يديه قال فو الله فما استتم كلامه من ندائه حتى امتلا المسجد من المسلمين فنهض صلى الله عليه وسلم وصعد على المنبر خطيبا فبدا با لحمدلله والصلاة والسلام ثانيا وقد ذكر الله واثنى عليه ثم بعدان تشهد في الخطبة قال يا معشر المسلمين اعلمو ان اخاكم الزبير بن العوام ما سور مع الاعداء في قيود الردى وارسلت له الامام علي بامر العلي العظيم وجرى له مع الاعداء في الطريق ما هو كذا وكذا وانتم الان حاضرون وللامر مستمعون فماذا انتم قائلون يرحمني الله واياكم اجمعين (قال الراوي) فقام إليه سعيد بن عمار با فصح اخبار الصلاة والسلام عليك يا مليح الافخار هل تأذن لي ان اتكلم بشئ من المفال واقول قولا خطر ببالي فاذن له النبئ صلى الله عليه وسلم في المقال فقال يا رسول الله ارسل الفضل بن العباس بالف فارس من فرسان المسلمين وابطال الموحدين في اثر الامام علي ابن ابي طالب وان ذلك السعي يكون ببركتك (قال الراوي) فلما سمع النبئ صلى الله عليه وسلم من سعيد ذلك قال نعم الراى