فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١٣

هو السميع البصير الخالق الباري * وهو العظيم الذي يعفو عن اوز اري * سبحانه من اله لا مثيل له * ولاله ولد ايضا لا مجاري * قال الزبير من العوام فلما سمع عدو الله ذلك الكلام اطرق راسه ساعة زمانية الى الارض فظننت انه لان قلبه ورفع راسه وقال كلما ذكرته عن ابن عمتك ومن مدحك في ربك مالي به شئ ولم يدخل اذني اما كفى ان محمدا بعد فقره وجوعه وفاقته يقتل الرجل ويا مرني بالرجوع عن ديني والدخول في دينه والان قما انت الا رميت نفسك واهرقت دمك وانا لابد لي ان اعذبك عذابا شديدا حتى ياتي الذي يا مرك ويخلصك ثم ان الملعون امر العبيد ان ينزعوا ماكان علي من ثياب ويضر بوني بالسياط ففعلوا ذلك وما زالو يضر بوني حتي مزقوا جلدي وانا اقول يا غياث المستغيثين يا رحمان يا رحيم ثم ان عدو الله امر بناقتي ان يذبحوها ففعلوا ما امر هم وسلخوا جلدها والبسوني اياه واوقفوني في الشمس الحارة فيبس الجلد علي وانا واقف اتلظى واستعيذ بالله هذا ماكان من امر الزبير بن العوام واما ماكان من امر الامام علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه فانه جد في السير وهو سائر على اثر الزبير قال ابن عباس فبينما الامام علي رضي الله عنه سائر وإذا بالصياح قد علا والصراخ قد بدا وقائل من جبل ابي قبيس ينادي بصوت مزعج يا معشر ابطال مكة وسادتها اعلموا ان علي ابن ابي طالب قد انفرد بنفسه وهو الان سائرا في البرية وحده فالحقوه وبسيو فكم اقطعوه وخذوا منه بالثار واكشفوا عن انفسكم العار وكان هذا الصياح من ابليس ابي مرة لعنه الله واضره قال فلما سمع القوم الصياح هاجت واجتمعت الا بطال من الكفرة واهل الضلالة فعند ذلك اقبل عليهم أبو سفيان وقال يا قوم اما تعلمون ما الذي صاح فيكم فقالوا له لا نعلم شيئا من هذا فقال رسول الهبل الاعلى قد صاح فيكم ويا مر كم ان تنصروه على عدوه وكل منكم له على علي ابن ابي طالب ثار اخيه فخلوا عنكم الكسل والتقصير واعزموا على الجند والتشمير واركبوا الان إليه وانطلقو بكليتكم عليه فلا بدان تغلبوه فعند ذلك قام عبدا لللات والعزى وقال اريحوا انفسكم فما احد يسير غيري وقام معه أبو سفيان وساروا إليه ولم يكن يومئذ بمكة