فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ١٢

عدو الله اطلعوا واكشفوا على الخبر ثم مضوا ورجعوا وقالوا يا ايها الملك الا هنا قد غضب علينا وان النار تخرج فيه والدخان من مناخره فلما سمع عدو الله ذلك الكلام قام سريعا ودخل عند الصنم وخر له ساجدا ثم رفع راسه الصنم وقال ايها الرب العظيم اعوذ بك من غضبك فلا تعجل علينا بالعقاب فانك ان عاقبتنا فمن ير حمنا غيرك وانت لك الامر ثم ان الملعون سكت ليسمع رد الجواب قال وإذا بالشيطان قد دخل في جوف الصنم وقال ويلكم قد اشتغلتم باللهو عن العبادة واتبعتم اللهو واللعب وتركتم ما سويت لكم من النعيم وما زلتم في لهو ولعب حتى ظهر فيكم محمد الساحر وهو ارسل اليكم الزبير بن العوام جاسوسا فجر دوا عليه وهم يقولون لبعضهم هو عند الشجرة الفلانية فقال الزبير لما سمعت هذا الكلام انز عجت جوارحي وضاقت انفاسي وشكوت امري الى خالقي ثم النزلت من اعلى الشجرة ولساني لا يغفل عن ذكر الله تعالى انا اقول يا ساتر الستر سترك فوعزة ربى وجلاله ما رأني احد منهم عند نزولي ولم ازل سائر الى ان وصلت الى مغارة هناك ودخلت فيها وكنت انا انظر إليهم اشاهد كل افعالهم وما زالوا كذلك الى ان وصلوا للشجرة ثم ان رجلا قصد نحوي واراد ان يمسكني فضربته لخنجري في نحره اخرجته من ظهره فر جعوا عني لما شاهدوا ما فعلت وقد ثبتني الله تعالى وارعبهم (قال الراوي) فلما اصبح الصباح جلس الملعون على سرير مملكته وامر باحضاري بين يديه فجاءوا واخذوني إليه قال الزبير فايقنت بالهلاك وصرت واقفا بين بديه وهو ينظر الي بعينه ولا يكلمني من اول النهار الى قرب العصر ثم رفع راسه الي وقال من انت ايها الفقير المسكين البائس فقلت له البائس الذي بئس من رحمة الله فاعملك اني انا الزبير بن العوام ابن عمة محمد صلى الله عليه وسلم فقال وما سبب مجيئتك لبلادي وما الذي حبئت بسببه فاخبر ني بالصحيح قبل ان اعدمك الحياة نقلت له اعلم ايها المغرور ان سبب مجئتي الى بلادك هو ان امراة من قومك اتت الى النبئ صلى الله عليه وسلم وشكت له من ظلمك عليها ذلك بسبب اسلامها هي وقومها فظلمتهم وقتلت رجالهم ونهبت اموالهم وسبيت حريمهم قعظم ذلك على علي بن ابي طالب ابن عم محمد صلى الله عليه وسلم فارسلني اليك ناصحا واني اقول لك ان الذى انت فيه ضلال فاترك عبادة الاصنام واتبع عبادة الملك العلام الذي خلقك وسواك