تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٠
ابن عبدالله بن خازم يقول أبى صالح أهل سرخس بعثه إليهم عبدالله عامر من أبرشهر وصالح ابن عامر أهل أبرشهر صلحا فأعطوه جاريتين من آل كسرى بابونج وطهميج أو طمهيج فأقبل بهما معه وبعث أمين بن أحمر اليشكري ففتح ما حول أبرشهر طوس وبيورد ونسا وحمران حتى انتهى إلى سرخس قال علي وأخبرنا الصلت بن دينار عن ابن سيرين قال بعث ابن عامر عبدالله بن خازم إلى سرخس ففتحها وأصاب بن عامر جاريتين من آل كسرى فاعطى احداهما النوشجان وماتت بابونج قال علي وأخبرنا أبو الذيال زهير بن هنيد العدوي عن أشياخ من أهل خراسان أن ابن عامر سرح الاسود ابن كلثوم العدوي عدى الرباب إلى بيهق وهو من أبرشهر بينها وبين مدينة أبرشهر ستة عشر فرسخا ففتحها وقتل الاسود ابن كلثوم قال وكان فاضلا في دينه كان من أصحاب عامر بن عبدالله العنبري وكان عامر يقول بعد ما أخرج من البصرة ما آسى من العراق على شئ الا على ظماء الهواجر وتجاوب المؤذنين وإخوان مثل الاسود بن كلثوم قال علي وأخبرنا زهير بن هنيد عن بعض عمومته قال غلب ابن عامر على نيسابور وخرج إلى سرخس فارسل إلى أهل مرو يطلبون الصلح فبعث إليهم ابن عامر حاتم بن النعمان الباهلي فصالح أبراز مرزبان مرو على ألفي الف ومائتي ألف قال فاخبرنا مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل ابن حيان قال صالحهم على ستة آلاف ألف ومائتي ألف (وحج) بالناس في هذه السنة عثمان رضى الله عنه ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين ذكر ما كان فيها من الاحداث المذكورة فمن ذلك غزوة معاوية بن أبي سفيان المضيق مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة ابنة قرطة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف وقيل فاختة حدثني بذلك احمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق عن أبي معشر وهو قول الواقدي (وفي هذه السنة) استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر وأمد الجيش