تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٠
ثعلبة فأثخن فيها إلى كابل وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة فلم يدع دونها كورة إلا أصلحها وبعث إلى مكران عبيد الله بن معمر التيمي فأثخن فيها حتى بلغ النهر وبعث على كرمان عبد الرحمن بن غبيس وبعث إلى فارس والاهواز نفرا وضم سواد البصرة إلى الحصين بن أبي الحر ثم عزل عبدالله بن عمير واستعمل عبدالله بن عامر فأقره عليها سنة ثم عزله واستعمل عاصم بن عمرو وعزل عبدالرحمن بن غبيس وأعاد عدي بن سهيل بن عدي ولما كان في السنة الثالثة كفر أهل إيذج والاكراد فنادى أبو موسى في الناس وحضهم وندبهم وذكر من فضل الجهاد في الرجلة حتى حمل نفر على دوابهم وأجمعوا على أن يخرجوا رجالا وقال آخرون لا والله لا نعجل بشئ حتى ننظر ما صنيعه فان أشبه قوله فعله فعلنا كما فعل أصحابنا فلما كان يوم خرج أخرج ثقله من قصره على أربعين بغلا فتعلقوا بعنانه وقالوا احملنا على بعض هذه الفضول وارغب من الرجلة فيما رغبتنا فيه فقنع القوم حتى تركوا دابته ومضى فأتوا عثمان فاستعفوه منه وقالوا ما كل ما نعلم نحب أن نقوله فأبدلنا به فقال من تحبون فقال غيلان بن خرشة في كل أحد عوض من هذا العبد الذي قد أكل أرضنا وأحيا أمر الجاهلية فينا فلا ننفك من أشعري كان يعظم ملكه عن الاشعريين ويستصغر ملك البصرة وإذا أمرت علينا صغيرا كان فيه عوض منه أو مهترا كان فيه عوض منه ومن بين ذلك من جميع الناس خير منه فدعا عبدالله بن عامر وأمره على البصرة وصرف عبيد الله بن معمر إلى فارس واستعمل على عمله عمير بن عثمان بن سعد فاستعمل على خراسان في سنة أربع أمين بن أحمر اليشكرى واستعمل على سجستان في سنة أربع عمران بن الفصيل البرجمي وعلى كرمان عاصم بن عمرو فمات بها فجاشت فارس وانتقضت بعبيد الله بن معمر فاجتمعوا له باصطخر فالتقوا على باب اصطخر فقتل عبيد الله وهزم جنده وبلغ الخبر عبدالله بن عامر فاستنفر أهل البصرة وخرج معه الناس وعلى مقدمته عثمان بن أبي العاص فالتقوا هم وهم باصطخر وقتل منهم مقتلة عظيمة لم يزالوا منها في ذل وكتب بذلك إلى عثمان فكتب إليه بإمرة هرم ابن حسان اليشكرى وهرم بن حيان العبدي من عبدالقيس والخريت بن راشد من