تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٢
إمارة عثمان وقد كان سعد عمل عليها سنة وبعض أخرى فقدم الكوفة وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم فكان بذلك خمس سنين وليس على داره باب ثم دخلت سنة سبع وعشرين ذكر الاحداث المشهورة التي كانت فيها فمما كان فيها من ذلك فتح افريقية على يد عبدالله بن سعد بن أبي سرح كذلك حدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثنا محدث عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وهو قول الواقدي أيضا ذكر الخبر عن فتحها وعن سبب ولاية عبدالله بن سعد ابن أبي سرح مصر وعزل عثمان عمرو بن العاص عنها (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا مات عمر وعلى مصر عمرو بن العاص وعلى قضائها خارجة بن فلان فولى عثمان فأقرهما سنتين من إمارته ثم عزل عمرا واستعمل عبدالله بن سعد بن أبي سرح (وكتب الي السري) عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما ولى عثمان أقر عمرو بن العاص على عمله وكان لا يعزل أحدا إلا عن شكاة أو استعفاء من غير شكاة وكان عبدالله بن سعد من جند مصر فأمر عبدالله بن سعد على جنده ورماه بالرجال وسرحه إلى افريقية وسرح معه عبدالله بن نافع بن عبدالقيس وعبد الله بن نافع بن الحصين الفهريين وقال لعبد الله بن سعد إن فتح الله عزوجل عليك غدا افريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلا وأمر العبدين على الجند ورماهما بالرجال وسرحهما إلى الاندلس وأمرهما وعبد الله بن سعد بالاجتماع على الاجل ثم يقيم عبدالله ابن سعد في عمله ويسيران إلى عملهما فخرجوا حتى قطعوا مصر فلما وغلوا في أرض افريقية فأمعنوا انتهوا إلى الاجل ومعه الافناء فاقتتلوا فقتل الاجل قتله عبدالله ابن سعد وفتح افريقية سهلها وجبلها ثم اجتمعوا على الاسلام وحسنت طاعتهم وقسم عبدالله ما أفاء الله عليهم على الجند وأخذ خمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان مع ابن وثيمة النصرى وضرب فسطاطا في موضع القيروان ووفد وفدا