تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٠
ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبدالله بن عامر بن ربيعة وسالم بن عبدالله بن عمر أنهما حدثاه أن عمر إنما رجع بالناس عن حديث عبدالرحمن بن عوف فلما رجع عمر رجع عمال الاجناد إلى أعمالهم * وأما سيف فانه روى في ذلك ما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع قالوا وقع الطاعون بالشأم ومصر والعراق واستقر بالشأم ومات فيه الناس الذين هم في كل الامصار في المحرم وصفر وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشأم فخرج حتى إذا كان منها قريبا بلغه أنه أشد ما كان فقال وقال الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بأرض وباء فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرجع حتى ارتفع عنها وكتبوا بذلك إليه وبما في أيديهم من المواريث فجمع الناس في جمادى الاولى سنة سبع عشرة فاستشارهم في البلدان فقال إنى قد بدا لي أن أطوف على المسلمين في بلدانهم لانظر في آثارهم فأشيروا علي وكعب الاحبار في القوم وفي تلك السنة من إمارة عمر أسلم فقال كعب بأيها تريد أن تبدأ يا أمير المؤمنين قال بالعراق قال فلا تفعل فان الشر عشرة أجزاء والخير عشرة أجزاء فجزء من الخير بالمشرق وتسعة بالمغرب وإن جزأ من الشر بالمغرب وتسعة بالمشرق وبها قرن الشيطان وكل داء عضال (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن سعيد عن الاصبغ عن علي قال قام إليه علي فقال يا أمير المؤمنين والله إن الكوفة للهجرة بعد الهجرة وإنها لقبة الاسلام وليأتين عليها يوم لا يبقى مؤمن إلا أتاها وحن إليها والله لينصرن بأهلها ما انتصر بالحجارة من قوم لوط (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن المطرح عن القاسم عن أبي أمامة قال وقال عثمان يا أمير المؤمنين إن المغرب أرض الشر وإن الشر قسم مائة جزء فجزء في الناس وسائر الاجزاء بها (كتب الي السري) عن شعيب عن سيف عن يحيى التميمي عن أبي ماجد قال قال عمر الكوفة رمح الله وقبة الاسلام وجمجمة العرب يكفون ثغورهم ويمدون الامصار فقد ضاعت مواريث أهل عمواس فابدأ بها (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان