تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٢
وكبروا وكبرت تغلب وإياد والنمر وقد أخذوا بالابواب فحسب القوم أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم فدخلوا عليهم مما يلي دجلة فبادروا الابواب التي عليها المسلمون فأخذتهم السيوف سيوف المسلمين مستقبلتهم وسيوف الربعيين الذين أسلموا ليلتئذ من خلفهم فلم يفلت من أهل الخندق إلا من أسلم من تغلب واياد والنمر وقد كان عمر عهد إلى سعد إن هم هزموا أن يأمر عبدالله بن المعتم بتسريح ابن الافكل العنزي إلى الحصنين فسرح عبدالله بن المعتم ابن الافكل العنزي إلى الحصنين فاخذ بالطريق وقال أسبق الخبر وسر ما دون القيل وأحى الليل وسرح معه تغلب واياد والنمر فقدمهم وعليهم عتبة بن الوعل أحد بني سعد بن جشم وذو القرط وأبو وداعة بن أبي كرب وابن ذي السنينة قتيل الكلاب وابن الحجير الايادي وبشر بن أبي حوط متساندين فسبقوا الخبر إلى الحصنين ولما كانوا منها قريبا قدموا عتبة بن الوعل فادعى بالظفر والنفل والقفل ثم ذو القرط ثم ابن ذي السنينة ثم ابن الحجير ثم بشر ووقفوا بالابواب وقد أخذوا بها وأقبلت سرعان الخيل مع ربعي بن الافكل حتى اقتحمت عليهم الحصنين فكانت إياها فنادوا بالاجابة إلى الصلح فاقام من استجاب وهرب من لم يستجب إلى أن أتاهم عبدالله بن المعتم فلما نزل عليهم عبدالله دعا من لج وذهب ووفى لمن أقام فتراجع الهراب واغتبط المقيم وصارت لهم جميعا الذمة والمنعة واقتسموا في تكريت على كل سهم ألف درهم للفارس ثلاثة آلاف وللراجل ألف وبعثوا بالاخماس مع فرات بن حيان وبالفتح مع الحارث بن حسان وولى حرب الموصل ربعي بن الافكل والخراج عرفجة بن هرثمة (وفي هذه السنة) أعنى سنة ست عشرة كان فتح ماسبذان أيضا * (ذكر الخبر عن فتحها) * (كتب إلى السري) عن شعيب عن سيف عن طلحة ومحمد والمهلب وعمرو وسعيد قالوا ولما رجع هاشم بن عتبة من جلولاء إلى المدائن بلغ سعدا أن آذين بن الهرمزان قد جمع جمعا فخرج بهم إلى السهل فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمران