تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣
أن يكونوا أمرهم شورى بينهم بين ذوى الرأى منهم فالناس تبع لمن قام بهذا الامر ما اجتمعوا عليه ورضوا به لزم الناس وكانوا فيه تبعا لهم ومن أقام بهذا الامر تبع لاولى رأيهم ما رأوا لهم ورضوا به لهم من مكيدة في حرب كانوا فيه تبعا لهم يا أيها الناس إني إنما كنت كرجل منكم حتى صرفني ذوو الرأى منكم عن الخروج فقد رأيت أن أقيم وأبعث رجلا وقد أحضرت هذا الامر من قدمت ومن خلفت وكان علي عليه السلام خليفته على المدينة وطلحة على مقدمته بالاعوص فأحضرهما ذلك (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبد العزيز قال لما انتهى قتل أبي عبيد بن مسعود إلى عمر واجتماع أهل فارس على رجل من آل كسرى نادى في المهاجرين والانصار وخرج حتى أتى صرارا وقدم طلحة بن عبيد الله حتى يأتي الاعوص وسمى لميمنته عبدالرحمن بن عوف ولميسرته الزبير بن العوام واستخلف عليا رضى الله عنه على المدينة واستشار الناس فكلهم أشار عليه بالسير إلى فارس ولم يكن استشار في الذي كان حتى نزل بصرار ورجع طلحة فاستشار ذوى الرأى فكان طلحة ممن تابع الناس وكان عبدالرحمن ممن نهاه فقال عبدالرحمن فما فديت أحدا بأبي وأمي بعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل يومئذ ولا بعده فقلت يا بأبي وأمي اجعل عجزها بي وأقم وابعث جندا فقد رأيت قضاء الله لك في جنودك قبل وبعد فإنه إن يهزم جيشك ليس كهزيمتك وإنك إن تقتل أو تهزم في أنف الامر خشيت أن لا يكبر المسلمون وأن لا يشهدوا أن لا إله إلا الله أبدا وهو في ارتياد من رجل وأتى كتاب سعد على حفف مشورتهم وهو على بعض صدقات نجد فقال عمر فأشيروا علي برجل فقال عبدالرحمن وجدته قال من هو قال الاسد في براثنه سعد بن مالك ومالاه أولو الرأى (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن خليد بن زفر عن أبيه قال كتب المثنى إلى عمر باجتماع فارس على يزدجرد وببعوثهم وبحال أهل الذمة فكتب إليه عمر أن تنح إلى البر وادع من يليك وأقم منهم قريبا على حدود أرضك وأرضهم حتى يأتيك أمرى وعاجلتهم الاعاجم