تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٤
مقدمته شهربراز جاذويه شيخ كبير في جمع عظيم فالتقى المسلمون ومقدمة المشركين برستاق من رساتيق اصبهان فاقتتلوا قتالا شديدا ودعا الشيخ إلى البراز فبرز له عبدالله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ فهو اسمه إلى اليوم ودعا عبدالله بن عبدالله من يليه فسأل الاستندار الصلح فصالحهم فهذا أول رستاق أخذ من اصبهان ثم سار عبدالله من رستاق الشيخ نحو جي حتى انتهى إلى جي والملك باصبهان يومئذ الفاذوسفان ونزل بالناس على جي فحاصرهم فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف فلما التقوا قال الفاذوسفان لعبدالله لا تقتل أصحابي ولا أقتل أصحابك ولكن ابرز لي فان قتلتك رجع أصحابك وان قتلتني سالمك أصحابي وان كان أصحابي لا يقع لهم نشابة فبرز له عبدالله وقال إما أن تحمل علي وإما أن أحمل عليك فقال أحمل عليك فوقف له عبدالله وحمل عليه الفاذوسفان فطعنه فأصاب قربوس سرجه فكسره وقطع اللبب والحزام وزال اللبد والسرج وعبد الله على الفرس فوقع عبدالله قائما ثم استوى على الفرس عريا وقال له اثبت فحاجزه وقال ما أحب أن أقاتلك فانى قد رأيتك رجلا كاملا ولكن أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة اليك على ان من شاء أقام ودفع الجزية وأقام على ماله وعلى أن تجرى من أخذتم أرضه عنوة مجراهم ويتراجعون ومن أبى أن يدخل فيما دخلنا فيه ذهب حيث شاء ولكم أرضه قال لكم ذلك وقدم عليه أبو موسى الاشعري من ناحية الاهواز وقد صالح الفاذوسفان عبدالله فخرج القوم من جي ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أهل أصبهان خالفوا قومهم وتجمعوا فلحقوا بكرمان في حاشيتهم لجمع كان بها ودخل عبدالله وأبو موسى جي وجي مدينة أصبهان وكتب بذلك إلى عمر واعتبط من أقام وندم من شخص فقدم كتاب عمر على عبدالله أن سر حتى تقدم على سهيل بن عدي فتجامعه على قتال من بكرمان وخلف في جي من بقى عن جي واستخلف على أصبهان السائب بن الاقرع (كتب إلى السري) عن شعيب عن سيف عن نفر من أصحاب الحسن منهم المبارك بن فضالة عن الحسن عن أسيد بن المتشمس بن