تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢١
(كتب إلى السري) عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة عن أبيه قال لما أقام سعد على دجلة أتاه علج فقال ما يقيمك لا يأتي عليك ثالثة حتى يذهب يزدجرد بكل شئ في المدائن فذلك مما هيجه على القيام بالدعاء إلى العبور (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن رجل عن أبي عثمان النهدي في قيام سعد في الناس في دعائهم إلى العبور بمثله وقال طبقنا دجلة خيلا ورجلا ودواب حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد فخرجت بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها لها صهيل فلما رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلوون على شئ فانتهينا إلى القصر الابيض وفيه قوم قد تحصنوا فأشرف بعضهم فكلمنا فدعوناهم وعرضنا عليهم فقلنا ثلاث تختارون منهن أيتهن شئتم قالوا وما هن قلنا الاسلام فان أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم فأجابنا مجيبهم لا حاجة لنا في الاولى ولا في الآخرة ولكن الوسطى (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن عطية بمثله قال والسفير سلمان (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل قال لما هزموهم في الماء وأخرجوهم إلى الفراض ثم كشفوهم عن الفراض أجلوهم عن الاموال إلا ما كانوا تقدموا فيه وكان في بيوت أموال كسرى ثلاثة آلاف ألف ألف ثلاث مرات فبعثوا مع رستم بنصف ذلك وأقروا نصفه في بيوت الاموال (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن بدر بن عثمان عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال قال سعد يومئذ وهو واقف قبل أن يقحم الجمهور وهو ينظر إلى حماة الناس وهم يقاتلون على الفراض والله ان لو كانت الخرساء يعني الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو وحمال بن مالك والربيل بن عمرو فقاتلوا قتال هؤلاء القوم هذه الخيل لكانت أجزأت وأغنت وكتيبة عاصم هي كتيبة الاهوال فشبه كتيبة الاهوال لما رأى منهم في الماء والفراض بكتيبة الخرساء قال ثم انهم تنادوا بعد هنات قد اعتوروها عليهم ولهم فخرجوا حتى لحقوا بهم فلما استووا على الفراض هم وجميع كتيبة الاهوال بأسرهم اقحم سعد الناس وكان الذي يساير سعدا في الماء سلمان الفارسي فعامت بهم