تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦
إلي السري) عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عمن حدثه قال وقال دريد بن كعب النخعي وكان معه لواء النخع إن المسلمين قد تهيؤا للمزاحفة فاسبقوا المسلمين الليلة إلى الله والجهاد فانه لا يسبق الليلة أحد إلا كان ثوابه على قدر سبقه نافسوهم في الشهادة وطيبوا بالموت نفسا فإنه أنجى من الموت إن كنتم تريدون الحياة وإلا فالآخرة ما أردتم (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن الاجلح قال قال الاشعث بن قيس يا معشر العرب إنه لا ينبغي أن يكون هؤلاء القوم أجرأ على الموت ولا أسخى أنفسا عن الدنيا تنافسوا الازواج والاولاد ولا تجزعوا من القتل فانه أماني الكرام ومنايا الشهداء وترجل (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد قال قال حنظلة بن الربيع وأمراء الاعشار ترجلوا أيها الناس وافعلوا كما نفعل ولا تجزعوا مما لابد منه فالصبر أنجى من الفزع وفعل طليحة وغالب وحمال وأهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن عمرو والنضر بن السري قالا ونزل ضرار ابن الخطاب القرشي وتتابع على التسرع إليهم الناس كلهم فيما بين تكبيرات سعد حين استبطؤه فلما كبر الثانية حمل عاصم بن عمرو وحتى انضم إلى القعقاع وحملت النخع وعصى الناس كلهم سعدا فلم ينتظروا الثالثة إلا الرؤساء فلما كبر الثالثة زحفوا فلحقوا بأصحابهم وخالطوا القوم فاستقبلوا الليل استقبالا بعد ما صلوا العشاء (كتب الي السري) عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة عن أبيه قال حمل الناس ليلة الهرير عامة ولم ينتظروا بالحملة سعدا وكان أول من حمل القعقاع فقال اللهم اغفرها له وانصره وقال واتميماه سائر الليلة ثم قال أرى الامر ما فيه هذا فإذا كبرت ثلاثلا فاحملوا فكبر واحدة فلحقهم أسد فقيل قد حملت أسد فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم واأسداه سائر الليلة ثم قيل حملت النخع فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم وانخعاه سائر الليلة ثم قيل حملت بجيلة فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم وابجيلتاه ثم حملت الكنود فقيل حملت كندة فقال واكندتاه ثم زحف الرؤساء بمن انتظر التكبيرة فقامت حربهم على ساق حتى الصباح