تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٨
فلولا ما نهى عنه أميري * قطعناه إلى البدد الزواني خبر بيروذ من الاهواز قالوا ولما فصلت الخيول إلى الكور اجتمع ببيروذ جمع عظيم من الاكراد وغيرهم وكان عمر قد عهد إلى أبي موسى حين سارت الجنود إلى الكور أن يسير حتى ينتهي إلى ذمة البصرة كي لا يؤتى المسلمون من خلفهم وخشى أن يستلحم بعض جنوده أو ينقطع منهم طرف أو يخلفوا في أعقابهم فكان الذي حذر من اجتماع أهل بيروذ وقد أبطأ أبو موسى حتى تجمعوا فخرج أبو موسى حتى ينزل ببيروذ على الجمع الذي تجمعوا بها في رمضان فالتقوا بين نهر تيري ومناذر وقد توافي إليها أهل النجدات من اهل فارس والاكراد ليكيدوا المسلمين وليصيبوا منهم عورة ولم يشكوا في واحدة من اثنتين فقام المهاجر بن زياد وقد تحنط واستقتل فقال لابي موسى أقسم على كل صائم لما رجع فأفطر فرجع أخوه فيمن رجع لابرار القسم وإنما أراد بذلك توجيه أخيه عنه لئلا يمنعه من الاستقتال وتقدم فقاتل حتى قتل ووهن الله المشركين حيت تحصنوا في قلة وذلة واقبل أخوه الربيع فقال هيئ يا والع الدنيا واشتد جزعه عليه فرق أبو موسى للربيع للذي رآه دخله من مصاب أخيه فخلفه عليهم في جند وخرج أبو موسى حتى بلغ أصبهان فلقى بها جنود أهل الكوفة محاصري جي ثم انصرف إلى البصرة بعد ظفر الجنود وقد فتح الله على الربيع ابن زياد أهل بيروذ من نهر تيري وأخذ ما كان معهم من السبي فتنقى أبو موسى رجالا منهم ممن كان لهم فداء وقد كان الفداء أرد على المسلمين من أعيانهم وقيمتهم فيما بينهم ووفد الوفود والاخماس فقام رجل من عنزة فاستوفده فأبى فخرج فسعى به فاستجلبه عمر وجمع بينهما فوجد أبا موسى أعذر إلا في أمر خادمه فضعفه فرده إلى عمله وفجر الآخر وتقدم إليه في أن لا يعود لمثلها (كتب إلي السري) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا لما رجع أبو موسى عن أصبهان بعد دخول الجنود الكور وقد هزم الربيع أهل بيروذ وجمع السبي والاموال فغدا على ستين غلاما من أبناء الدهاقين تنقاهم وعزلهم وبعث بالفتح