تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٧
على أن توضع الجزاء عمن أجاب إلى ذلك إلا الحشر والحشر عوض من جزائهم ومن استغنى عنه منهم وقعد فعليه مثل ما على أهل آذربيجان من الجزاء والدلالة والنزل يوما كاملا فإن حشروا وضع ذلك عنهم وإن تركوا أخذوا به شهد عبدالرحمن ابن ربيعة وسلمان بن ربيعة وبكير بن عبدالله وكتب مرضى بن مقرن وشهد ووجه سراقة بعد ذلك بكير بن عبدالله وحبيب بن مسلمة وحذيفة بن أسيد وسلمان ابن ربيعة إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية فوجه بكير إلى موقان ووجه حبيبا إلى تفليس وحذيفة بن أسيد إلى من بجبال اللان وسلمان بن ربيعة إلى الوجه الآخر وكتب سراقة بالفتح وبالذي وجه فيه هؤلاء النفر إلى عمر بن الخطاب فأتى عمر أمر لم يكن يرى أنه يستتم له على ما خرج عليه في سريح بغير مؤونة وكان فرجا عظيما به جند عظيم إنما ينتظر أهل فارس صنيعهم ثم يصنعون الحرب أو يبعثونها فلما استوثقوا واستحلوا عدل الاسلام مات سراقة واستخلف عبدالرحمن بن ربيعة قد مضى أولئك القواد الذين بعثهم سراقة فلم يفتح أحد منهم ما وجه له إلا بكير فإنه فض موقان ثم تراجعوا على الجزية فكتب لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى بكير بن عبدالله أهل موقان من جبال القبج الامان على أموالهم وأنفسهم وملتهم وشرائعهم على الجزاء دينار على كل حالم أو قيمته والنصح ودلالة المسلم ونزله يومه وليلته فلهم الامان ما أقروا ونصحوا وعلينا الوفاء والله المستعان فإن تركوا ذلك واستبان منهم غش فلا أمان لهم إلا أن يسلموا الغششة برمتهم وإلا فهم متمالئون شهد الشماخ بن ضرار والرسارس بن جنادب وحملة بن جوية وكتب سنة إحدى وعشرين قالوا ولما بلغ عمر موت سراقة واستخلافه عبدالرحمن بن ربيعة أقر عبدالرحمن على فرج الباب وأمره بغزو الترك فخرج عبدالرحمن بالناس حتى قطع الباب فقال له شهريراز ما تريد أن تصنع قال أريد بلنجر قال إنا لنرضى منهم أن يدعونا من دون الباب قال لكنا لا نرضى منهم بذلك حتى نأتيهم في ديارهم وتالله إن معنا لاقواما لو يأذن لنا أميرنا في الامعان لبلغت بهم الردم قال وما هم قال أقوام صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا في هذا الامر بنية كانوا