فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩ - ما يجب أن يكون القاضي عليه
روح الفاجر أنزل معه سفودا [١] من نار فينزع روحه به فتضج جهنم. فاستوى علي جالسا فقال : يا رسول الله أعد علي حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت ، فهل يصيب ذلك أحد من أمتك؟ قال : نعم حكاما جائرون وآكل مال اليتيم وشاهد الزور [٢].
(باب)
(ما يجب أن يكون القاضي عليه)
قال الله تعالى « ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل » [٣].
أمر تعالى الحكام بين الناس أن يحكموا بالعدل لا بالجور ، ونعم الشئ شيئا الله به من أداء الأمانة.
وروي عن المعلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الآية ، فقال : على الامام أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده وأمرت الأئمة بالعدل وأمرت الناس أن يتبعوهم. [٤].
وقال تعالى « واذكر عبدنا داود » إلى قوله « وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب » [٥] أي أعطيناه إصابة الحكم بالحق. وفصل الخطاب هو قوله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.
[١] السفود .. بتشديد الفاء ـ الحديدة التي يشوى بها اللحم ـ صحاح اللغة (سفد).
[٢] تهذيب الأحكام ٦ / ٢٢٤.
[٣] سورة النساء : ٥٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه
٣ / ٣ مع اختلاف يسير.
[٥] سورة ص : ١٧ ـ ٢٠.