فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٥ - باب الزيادات
المؤمنات » [١] لئلا ينكح المؤمنون الاكل مؤمنة عفيفة ، كما قال عليهالسلام : تخيروا لنطفكم. فيجب أن يتنزه عن مزاوجة الفواسق والفواجر والكوافر.
وفائدة ثم في قوله « ثم طلقتموهن » نفي التوهم عمن عسى تفاوت الحكم بين أن يطلقها وهي قريبة العهد من النكاح وبين أن يبعد عهدها من النكاح ويتراخى بها المدة في حبالة الزوج ثم يطلقها.
وقرئ « تعتدونها » مخففا ، أي تعتدون فيها ، والمراد بالاعتداء ما في قوله « ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا » [٢].
والعامل في الظرف من قوله « إذا نكحتم » ما يتعلق به لكم ، والتقدير إذا نكحتم المؤمنات « ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن » لم يثبت لكم عليهن عدة.
والسراح الجميل هو دفع المتعة بحسب الميسرة والعشرة بغير جفوة ولا أذية.
وعن حبيب بن أبي ثابت قال : كنت قاعدا عند علي بن الحسين عليهما السلام فجاء رجل فقال : اني قلت : يوم أتزوج فلانة فهي طالق. فقال : اذهب وتزوجها فان الله تعالى بدأ بالنكاح قبل الطلاق ، وقرأ هذه الآية [٣].
مسألة :
ان قيل : قد أمر الله بطلاق العدة في قوله تعالى « فطلقوهن لعدتهن » [٤] ، فكيف تقدمون أنتم طلاق السنة على طلق العدة؟
قلنا : ان طلاق السنة أيضا طلاق العدة الذي ذكره الله ، الا أن أصحابنا قد اصطلحوا على أن يسموا الطلاق الذي لا يزاد عليه [ بعد المراجعة طلاق
[١] سورة الأحزاب : ٤٩.
[٢] سورة البقرة : ٢٣١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥ / ٢٨٩ مع اختلاف يسير.
[٤] سورة الطلاق : ١.