فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٤ - الوصية المبهمة
والأحسن أن يقيد الكلام ، فيقول المال الكثير ثمانون درهما ، الا إذا كان مضافا إلى جنس فإذا يكون منه خاصة.
وقد روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أن من أوصى بشئ من ماله كان ذلك السدس [١].
وعن الحسين بن عمر : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ان رجلا أوصى إلي بشئ في سبيل الله قال : اصرف إلى الحج ، فاني لا أعلم شيئا من سبله أعظم من الحج [٢].
وعن الحسين بن راشد : سألت العسكري عليهالسلام : بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله. فقال : سبيل الله شيعتنا [٣].
ذكر أبو جعفر ابن بابويه رحمة الله عليه الوجه في الجمع بين الخبرين ان المعنى في ذلك أن يعطي المال لرجل من الشيعة ليحج به ، فقد انصرف في الوجهين معا وسلم الخبران من التناقض [٤]. وهذا وجه حسن.
على أنه ان أوصى انسان بثلث ماله في سبيل الله ولم يسم أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضلال ، فإن لم يحضر مجاهد في سبيل الله يصرف أكثره في فقراء آل محمد عليه وعليهمالسلام ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ثم يصرف ما بقي بعد ذلك في معونة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل عامة ، وفي جميع وجوه البر.
وان أوصى انسان لأولاده شيئا وقال هو بينهم على كتاب الله ، كان للذكر
[١] وسائل الشيعة ١٣ / ٤٥٠ بمضمونه.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٢٠٦ مع اختصار هنا.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٢٠٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه٤ / ٢٠٧ ونقل الكلام هنا بالمعنى.