فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣ - الأكل من بيوت أصناف ذكروا في الآيات
على مقدار المأذون له فيها.
وقال الجبائي : الآية منسوخة بقوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين أناه » [١].
ويقول النبي عليهالسلام : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه [٢].
والذي روي عن أهل البيت عليهمالسلام انه لا بأس بالاكل لهؤلاء من بيوت من ذكره الله بغير اذنهم قدر حاجتهم من غير اسراف ، وهم عشرة [٣].
وقوله « ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم » قال الفراء : لما نزل قوله تعالى « ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة » [٤] ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير ممن أذن الله في الاكل معه ، فقال تعالى وليس عليكم في أنفسكم وفى عيالكم أن تأكلوا معهم ، إلى قوله « أو صديقكم » أي بيوت صديقكم « أو ما ملكتم مفاتحه » أي بيوت عبيدكم وأموالهم.
وقال ابن عباس : معنى « ما ملكتم مفاتحه » هو الوكيل ومن جرى مجراه.
وقال مجاهد والضحاك : هو ما ملكه الرجل نفسه في بيته.
وقال قتادة : معنى قوله « أو صديقكم » لأنه لا بأس في الاكل من بيت صديقه بغير اذن.
وقوله تعالى « ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا » قيل يدخل فيه أصحاب الآفات على التغليب للمخاطب ، كقولهم « أنت وزيد قمتما ». وقال ابن عباس : معناه لا بأس أن يأكل الغني مع الفقير في بيته. وقال الضحاك.
[١] سورة الأحزاب : ٥٣.
[٢] مستدرك الوسائل ٣ / ١٤٦.
[٣] انظر تفسير البرهان ٣ / ١٥٢ فما بعد.
[٤] سورة البقرة : ١٨٨.