فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧ - حكم الجاهلية وحكم الجور
والأولى أن يقال هي عامة في من حكم بغير ما أنزل الله ، فإن كان مستحلا لذلك معتقدا أنه هو الحق فإنه يكون كافرا بلا خلاف ، فأما من لم يكن كذلك وهو يحكم بغير ما أنزل الله فإنه يدخل تحت الآيتين الأخريين [١].
(فصل)
وقال أبو جعفر عليهالسلام : الحكم [ حكمان ] حكم الله وحكم الجاهلية ، وقال الله عزوجل « ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون » [٢] ، وأشهد على زيد ابن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية [٣]. ثم قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : من حكم في الدرهمين بحكم جوز ثم أجبر عليه كان من أهل هذه الآية « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ». قيل : كيف يجبر عليه؟ قال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فان دخل بحكومته والا ضربه [٤] بسوطه وحبسه في سجنه [٥].
وقال أبو عبد الله عليهالسلام : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعمل شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فاني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه [٦].
[١] أنظر الأقوال حول الآيات الثلاث الدر المنثور ٢ / ٢٨٦.
[٢] سورة المائدة : ٥٠.
[٣] البرهان في تفسير القرآن ١ / ٤٧٨ ، والزيادة منه.
[٤] في م « فان رضى بحكومته فان ضربه ». وفى المصدر قريب منه.
[٥] وسائل الشيعة ١٨ / ١٨ وهو فيه ليس ذيلا للحديث السابق.
[٦] وسائل الشيعة ١٨ / ٤.