فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦ - بيع الغلول والسحت
(فصل)
وعن عمار بن مروان : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الغلول [١] ، فقال : كل شئ غل من الامام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت. والسحت [٢] أنواع كثيرة : منها أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البينة. وأما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله [٣].
وروي عن النبي صلىاللهعليهوآله في قوله تعالى « أكالون للسحت » [٤].
قال : السحت الرشوة في الحكم [٥].
وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : السحت الرشوة في الحكم ، ومهر البغي ، وعسيب الفحل ، وكسب الحجام ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، وثمن الميتة ، وحلوان [٦] الكاهن [٧].
وروي عن أبي هريرة مثله.
وقال مسروق : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجور في الحكم. قال :
[١] الغلول ـ بضم الغين ـ الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة .. وكل من خان في شئ خفية فقد غل ، وسميت غلولا لان الأيدي فيها مغلولة ، أي ممنوعة مجعول فيها غل ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ـ النهاية لابن الأثير ٣ / ٣٨٠.
[٢] السحت في اللغة بمعنى القطع والاستئصال ، يقال سحت الله الكافر بعذاب إذا استأصله ، والمال السحت كل حرام يلزم آكله العار ، وسمى سحتا لأنه لا بقاء له ـ معجم مقاييس اللغة ٣ / ١٤٣.
[٣] الكافي ٥ / ١٢٦.
[٤] سورة المائدة : ٤٢.
[٥] مجمع البيان ٣ / ١٩٦.
[٦] حلوان الكاهن بضم الحاء وسكون اللام : الأجرة التي تعطى إياه ، واشتقاقه من الحلاوة ـ الفائق للزمخشري ١ / ٣٠٤.
[٧] مجمع البيان ٣ / ١٩٦.