فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٢ - ابتذال اليمين
قلوبكم » [١] أي لا يلزمكم كفارة في الدنيا ولا عقوبة في الآخرة على اليمين التي تقع منكم لغوا على ما ذكرناه.
(فصل)
ومن حلف أن يؤدب غلامه بالضرب جاز له تركه ولا يلزمه الكفارة ، قال الله تعالى « وان تعفوا أقرب للتقوى » [٢] على أنه يمكنه التورية ، وإن كان حلف مثلا ان يضربه مائة على ما أمره الله تعالى « وخذ يبدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » [٣].
ومن حلف أن لا يكلم زيدا حينا وقع على ستة أشهر ، والدليل على بعد اجماع الطائفة قوله تعالى « تؤتي أكلها كل حين باذن ربها » [٤]. روى عن ابن عباس أن المراد به ستة أشهر ، وهذا مروي عن أئمتنا عليهمالسلام [٥].
وقيل : ان الاستدلال عليه من القرآن أن يقال : ان اسم « الحين » يقع في القرآن على أشياء مختلفة : يقع على الزمان كله في قوله سبحانه « فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون » [٦] وانما أراد زمان الصباح والمساء كله ، ومما يقع عليه اسم الحين أيضا من قوله تعالى « ومتعناهم إلى حين » [٧] فالمراد به وقت مبهم ،
[١] سورة البقرة : ٢٢٥.
[٢] سورة البقرة : ٢٣٧.
[٣] سورة ص : ٤٤. والضغث ـ بكسر الضاد ـ قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس ـ انظر صحاح اللغة ١ / ٢٨٥.
[٤] سورة إبراهيم : ٢٥.
[٥] روى ذلك في أحاديث عن الصادق عليهالسلام ـ انظر تفسير البرهان٢ / ٣١١.
[٦] سورة الروم : ١٧.
[٧] سورة يونس : ٩٨.