فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٩ - بعض أحكام النساء التي يراد تزويجهن
ورجعت إليه ، وان لم يسلم تبين ان الفرقة وقعت حين الاسلام : غير ] [١] أنه لا يمكن من الخلو بها. فان أسلم الزوج وكانت ذمية استباح وطؤها بلا خلاف ، وان كانت وثنية انتظر اسلامها ما دامت في العدة ، فان أسلمت ثبت عقده عليها وان لم تسلم بانت منه.
فان قيل : كيف يقال للكافر الذي يوحد الله مشرك؟ الجواب : فيه قولان :
أحدهما ـ أن كفره نعمة الله هي الاسلام وجحده لدين محمد عليهالسلام كالشرك في عظم الجرم.
والاخر ـ أنه إذا كفر بالنبي عليهالسلام فقد أشرك فيما لا يكون الا من عند الله وهو القرآن ، فزعم أنه من عند غير الله ـ ذكره الزجاج ، وهذا أقوى [٢].
فالمحرمات من النساء على ضربين : ضرب منهن يحرمن بالنسب وضرب منهن يحرمن بالسبب. وما عداهما فمباح. وبيان ذلك في الآيات من سورة النساء في قوله تعالى « ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا » [٣] ثم قال « حرمت عليكم أمهاتكم » إلى آخرها.
والحكمة في هذا الترتيب ظاهرة ، ونحن نذكر تفصيلها في فصول :
[١] الزيادة من ج.
[٢] وأقوى من هذين الجوابين : انهم أشركوا بنص القرآن ، أما اليهود فبقوله تعالى « وقالت اليهود عزير ابن الله » [ سورة التوبة : ٣٠ ] وأما النصارى فبقوله سبحانه « وقالت النصارى المسيح ابن الله » إلى قوله « لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون » [ التوبة : ٣٠ ] وقوله تعالى « لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم » [ المائدة : ١٧ ] « ج ».
[٣] سورة النساء : ٢٢.