فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٤ - النصاب الذي يتعلق القطع به
جاز خبط خبط عشواء ، فلينظروا إلى الملحد الملهد [١] أعمى البصر والبصيرة ضل عن حكمة الله بجهله فرآها مناقضة ثم نظم خبث عقيدته لصفاقة وجهه وقلة مبالاته بالدين ، فقال [٢] :
|
يد بخمس مائين من عسجد فديت |
ما بالها قطعت في ربع دينار |
|
|
تناقض مالنا الا السكوت له |
نعوذ بالله مولانا من النار [٣] |
وقد كان الأئمة المعصومون عليهمالسلام كشفوا وجه الحكمة في ذلك ورووا عن جدهم النبي الأمي صلىاللهعليهوآله ما هو دواء العليل وشفاء الغليل ، ونظم السيد الإمام الكبير أبو الرضا الراوندي قدس الله سره مجيبا لذلك المعري :
|
الله قومها تقويم خمس مئى |
زجرا لقاطعها دفعا لا ضرار |
|
|
وقد رأى قطعها في الربع مصلحة |
في حفظ مال الورى يا أيها الزاري [٤] |
وقد هذى المعرى أيضا فقال :
|
هذا النبي الذي جبريل جادله |
بالوحي والله أولى خلقه المنحا |
|
|
ولى سيوف الأعادي هاج شيعته |
وكان يكره في أسنانها فلحا |
فأجبته وقلت :
|
يا من تحمل خسرانا وما ربحا |
هذا النبي لقد أسدى وقد نصحا |
|
|
لنصرة الدين سام العز وأمته |
وللطهارة فيهم أنكر الفلحا |
(فصل)
أما قوله تعالى « فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه » [٥] فإنه
[١] أي المزري بالشريعة ، قال أبو زيد : ألهدت به أزريت به « ج ».
[٢] يريد به ابا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرى المتوفى سنة ٤٤٩.
[٣] انباه الرواة ١ / ٧٥ وروايته « بخمس مئ » و « وان نعوذ بمولانا ».
[٤] لم يذكر في ديوان الراوندي.
[٥] سورة المائدة : ٣٩.