فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩١ - باب الزيادات
وقال الفقهاء : أشد الضرب ضرب التعزير ، ثم ضرب الزنا ، ثم ضرب من شرب الخمر ، ثم ضرب القاذف.
(باب الزيادات)
ان قيل : كيف قال « يتوفاهن الموت » [١] والمتوفى والموت واحد؟.
قلنا : يجوز أن يراد حتى يتوفاهن ملائكة الموت ، كقوله « الذين تتوفاهم الملائكة » [٢] أو « حتى يأخذهن الموت ».
و « اللاتي يأتين الفاحشة » أي يرهقنها ، يقال أتى الفاحشة وجاءها وغشيها ورهقها. والفاحشة الزنا ، لزيادتها في القبح على كثير من القبائح.
وقيل : نزلت هذه الآية في الساحقات وما بعدها في اللواطين.
مسألة :
وقوله « الزانية والزاني فاجلدوا » [٣] الجلد ضرب الجلد ، كما يقال جلد ظهره ورأسه.
وهذا حكم من ليس بمحصن من الزناة والزواني ، فان المحصن حكمه الرجم.
وشرائط الاحصان عند أبي حنيفة ست : الاسلام ، والحرية ، والعقل ، والبلوغ ، والتزوج بنكاح صحيح ، والدخول. وعند الشافعي الاسلام ليس بشرط.
فان قيل : اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزناة والزواني ، لان قوله
[١] سورة النساء : ١٥.
[٢] سورة النحل : ٢٨.
[٣] سورة النور : ٢.